تحذير أممي من ضم إسرائيل أجزاء بالضفة الغربية المحتلة: «ضربة مدمرة إلى حل الدولتين»

المنسق الخاص للأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط، نيكولاي ملادينوف (أرشيفية: الأمم المتحدة)

حذر نيكولاي ملادينوف، الممثل الخاص للأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط، من أي خطوات أحادية ترمي إلى ضمّ أجزاء من الضفة الغربية المحتلة، قائلا إن ذلك يشكل تهديدا متزايدا. وفي حال تم تنفيذه، فإنه يعد انتهاكا خطيرا للقانون الدولي.

جاء ذلك خلال إحاطة أمام مجلس الأمن عبر تقنية الفيديو لبحث الأوضاع في الشرق الأوسط بما فيها القضية الفلسطينية، وفق موقع «أخبار الأمم المتحدة» باللغة العربية على شبكة الإنترنت.

ضربة مدمرة
وقال ملادينوف في إحاطته إن ضم أجزاء من الضفة الغربية المحتلة «سيوجّه ضربة مدمرة إلى حل الدولتين، وسيوصد الأبواب أمام العودة إلى المفاوضات وسيهدد جهود التوصل إلى سلام في الإقليم».

وكان زعيما الليكود وأزرق أبيض في إسرائيل قد توصلا «20 أبريل» إلى اتفاق يقضي بتشكيل حكومة وحدة طوارئ. ورأت هذه الحكومة النور بعد ثلاثة انتخابات تشريعية وشلل حكومي استمر 16 شهرا.

وقال ملادينوف: «في حين شدد الطرفان على التزامهما بالمضي قدما في اتفاقيات السلام والتعاون مع جيران إسرائيل، إلا أنهما اتفقا أيضا على المضي قدما في ضمّ أجزاء من الضفة الغربية، بدءا من الأول من يوليو 2020». وبدورها، لوّحت السلطة الفلسطينية بإلغاء تنفيذ جميع الاتفاقات الثنائية إذا أقدمت إسرائيل على هذه الخطوة.

اقتصاديا، أكد المسؤول الأممي أن إسرائيل «تتحمل مسؤولية الحفاظ على سلامة ورفاهية الشعب الذي يخضع لسيطرتها». وأوضح: «بعد مشاورات أخيرة بين وزراء المالية الإسرائيليين والفلسطينيين، بإمكاني أن أشير اليوم إلى مناقشة إجراءات ستضمن، خلال الأشهر الأربعة المقبلة، أن الإيرادات التي تحوّلها إسرائيل إلى السلطة الفلسطينية لن تقل عن 137 مليون دولار شهريا».

حوادث متفرقة
وقال ملادينوف، إنه رغم التراجع في الاشتباكات بسبب «كوفيد-19»، فقد وقعت عدّة حوادث متفرقة في الضفة الغربية المحتلة بما فيها القدس الشرقية، وقُتل ثلاثة فلسطينيين وأصيب 25 بجراح، وأصيب إسرائيليان بجراح بينهم مدني وأحد عناصر الأمن.

وحذر ملادينوف في ختام كلمته من أن التوجه نحو ضم الأراضي وتسريع توسيع المستوطنات، وفوق ذلك كله مواجهة تبعات «كوفيد-19» المدمرة، «يمكن أن يشعل الوضع وينسف أي أمل للسلام». ودعا إلى العمل معا لتحديث وتوسيع الاتفاقيات الموجودة، وتعزيز الهدوء النسبي في غزة، واتخاذ خطوات حيوية للتفاوض بشأن حل الدولتين يكون قائما على القرارات الأممية والاتفاقيات الثنائية والقانون الدولي.

حصار غير أخلاقي
وفي كلمته أمام مجلس الأمن، شدد مراقب فلسطين الدائم لدى الأمم المتحدة، رياض منصور، على ضرورة امتثال إسرائيل لدعوة الأمين العام بوقف إطلاق النار، وقال: «يجب وقف الاحتلال وحصار غزة غير الأخلاقي وإطلاق الأسرى بينهم الأطفال، خلال جائحة كورونا».

وأشار إلى أن أكثر من 50 عاما من الاحتلال قد استنفد قدرة الفلسطينيين على التعامل مع الجائحة. وفيما يتعلق بالتوقعات المتعلقة بضمّ أجزاء من أراضي الضفة الغربية، قال منصور: «إن أي خطوات أحادية ستضرّ بالسلام وهي انتهاكات خطيرة للقانون الدولي».

بدوره، دعا مندوب إسرائيل لدى الأمم المتحدة، داني دانون، إلى «التركيز على الوحدة والتضامن ورفع مستوى التعاون الدولي في سياق جائحة كوفيد-19».

المزيد من بوابة الوسط