أنصار البشير يتظاهرون ضد الحكومة الانتقالية بعد مرور عام على إطاحته من السلطة

عمر البشير خلال إحدى جلسات محاكمته في تهم فساد. (أرشيفية: الإنترنت)

تظاهر عشرات من أنصار الرئيس السوداني المخلوع عمر البشير في مدينة كسلا على بعد 800 كيلومتر شرق العاصمة الخرطوم، اليوم الجمعة، مطالبين بإسقاط الحكومة الانتقالية، وذلك بعد مرور عام على الإطاحة بالبشير في 11 أبريل من العام 2019.

وقال عبدالرحمن أحمد، أحد سكان كسلا لوكالة «فرانس برس» عبر الهاتف: «بعد صلاة الجمعة تجمع في وسط المدينة عشرات من أنصار البشير يحملون لافتات كتب عليها (الحشد الشعبي)، وهم يهتفون (تسقط تسقط يا حمدوك، وجيش واحد شعب واحد)».

وقال حامد محمد، الذي يسكن كذلك في المدينة عبر الهاتف: «يبدو أنهم كانوا متفقين على مكان المظاهرة فقد وصلوا من شوارع مختلفة، رغم أن سوق المدينة مغلقة اليوم الجمعة إضافة لقرار السلطات بوقف التجمعات».

وضع السودان مع فيروس «كورونا»
وسجل السودان 32 إصابة بفيروس «كورونا المستجد»، وفرضت السلطات حظر تجول جزئيا، على أن يمد إلى 24 ساعة اعتبارا من غد السبت.

وأطلقت الشرطة الغاز المسيل للدموع لتفريق تظاهرة مناهضة للحكومة الانتقالية أمام مقر القيادة العامة للقوات المسلحة في وسط العاصمة الخرطوم، أمس الخميس.

وفي بيان، وقعه العميد عامر محمد الحسن، أعلنت القوات المسلحة السودانية أن المنطقة حول القيادة منطقة عسكرية ممنوع الاقتراب منها، و«سوف تتخذ القيادة كل الإجراءات والتدابير اللازمة، بما فيها قفل الطرق المؤدية إلى القيادة العامة للقوات المسلحة وما حولها اعتبارا من الجمعة 17 أبريل وحتى إشعار آخر».

ووضع الجيش حواجز خرسانية وأسلاكا شائكة على مداخل الطرق المؤدية لمقر القيادة العامة في وسط الخرطوم.

ذكرى إطاحة البشير
وفي أبريل 2019، أطاح الجيش السوداني البشير، الذي حكم البلاد ثلاثين عاما بعد أشهر من الاحتجاجات واعتصام أمام قيادة الجيش.

وفي أغسطس الماضي، وقع العسكريون وتحالف «الحرية والتغيير» الذي قاد الاحتجاجات ضد البشير اتفاقا سياسيا تم بموجبه تشكيل حكومة لتدير البلاد في فترة انتقالية مدتها ثلاث سنوات تجرى بعدها انتخابات عامة.

البرهان وحمدوك يقودان البلاد
وتتكون السلطة في البلاد من مجلس سيادي يضم خمسة عسكريين وستة مدنيين، يرأسه الفريق أول عبدالفتاح البرهان، ومجلس وزراء من المدنيين، على رأسه الاقتصادي عبدالله حمدوك الموظف السابق في الأمم المتحدة.

وبدأت الاحتجاجات ضد البشير في ديسمبر 2018 في مدينة عطبرة، على بعد 350 كلم شمال العاصمة بسبب تردي الأوضاع المعيشية.

وبعد مرور عام على إسقاط البشير لم تتحسن الأوضاع الاقتصادية، إذ ارتفع معدل التضخم وفق الأرقام الرسمية إلى 72%. كما يعاني السودانيون للحصول على رغيف الخبز، إذ ينتظرون لساعات أمام المخابز، كما يقفون ساعات في طوابير من أجل الحصول على الوقود.