غلق كنيسة القيامة في القدس لأول مرة منذ 100 عام بسبب «كورونا»

رجل يقف أمام أبواب كنيسة القيامة في القدس المحتلة، 4 أبريل 2020، (ا ف ب)

لن تستقبل كنيسة القيامة للمرة الأولى منذ نحو مئة عام، المسيحيين المحتفلين بعيد الفصح في الأراضي المقدسة بسبب فيروس «كورونا» المستجد، حيث تحاول العائلات التعايش مع الأمر والاحتفال في منازلها وفق الإمكانات.

وتحتفل الطوائف المسيحية التي تتبع التقويم الغربي من الكاثوليك والبروتستانت بعيد الفصح أو عيد القيامة الأحد المقبل، بينما يحتفل المسيحيون الأرثوذكس بالعيد في 19 من الشهر الجاري.

وأغلقت السلطات الأماكن الدينية أمام الزوار، ومن بينها كنيسة القيامة، ويؤكد المؤرخ الفلسطيني جوني منصور، أن هذه هي المرة الأولى التي تغلق فيها كنيسة القيامة خلال عيد الفصح في السنوات المئة الأخيرة، حسب وكالة الأنباء الفرنسية.

هذا العام، سيحضر ستة من رجال الدين فقط القداس الذي سيترأسه المدبر الرسولي لبطريركية القدس للاتين المطران بييرباتيستا بيتسابالا، داخل الكنيسة، مقابل نحو 1500 شخص حضروه العام الماضي، كما صرح أمين سر البطريركية الأب إبراهيم شوملي للوكالة الفرنسية.

قداس عبر شاشات التلفزيون
وستبث الكنيسة القداس لرعاياها عبر شاشات التلفزيون ووسائل التواصل الاجتماعي، كما فعلت الأحد الماضي خلال قداس أحد الشعانين الذي بث باللغة العربية وحضره أكثر من 60 ألف شخص حول العالم معظمهم من منطقة الشرق الأوسط، وفق حديث شوملي.

يقول شوملي: «حاولنا التكيف مع الوضع وتنظيم احتفالات مركزية نبثها عبر الشاشات ونخلق جوا إيجابيا داخل المنازل»، مضيفا: «رغم كل الطاقة السلبية التي حولنا، لا بد أن نلتمس شيئاً من الإيجابية».

وفي حارة النصارى في البلدة القديمة في القدس الشرقية المحتلة، التي هجرت شوارعها وأزقتها وأغلقت جميع المرافق الحيوية فيها منذ أسابيع، تزين السيدة الفلسطينية سوسن بيطار زوايا منزلها للعيد.

اقرأ أيضا: إسرائيل تعتقل وزير شؤون القدس في الحكومة الفلسطينية

ووصفت سوسن للوكالة، مشاعر الحزن التي تمتلكها لعدم تمكنها من الاحتفال بالعيد مثل كل عام. وقالت إن الأجواء غريبة وتبعث على الاكتئاب.

وبلغ عدد الإصابات في الأراضي الفلسطينية 263، بينها 13 في قطاع غزة المحاصر وحالة وفاة في الضفة الغربية المحتلة.

المزيد من بوابة الوسط