عون يطالب المجتمع الدولي بدعم لبنان ماليا لتخطي الانهيار الاقتصادي و«كوفيد-19»

الرئيس اللبناني ميشال عون. (أرشيفية: الإنترنت)

دعا الرئيس اللبناني، ميشال عون، المجتمع الدولي، الإثنين، إلى دعم لبنان ماليا لمساعدته على تخطي الانهيار الاقتصادي الحاد، الذي يشهده منذ أشهر وفاقمه انتشار وباء فيروس «كورونا» المستجد.

وتشهد البلاد منذ أشهر تدهوراً اقتصادياً متسارعاً مع نقص حاد في السيولة وتراجع كبير في الاحتياطات الأجنبية، مع انخفاض قيمة الليرة أمام الدولار في السوق الموازية، وفق «فرانس برس».

لبنان يعيد مواطنين عالقين في الخارج بسبب «كورونا»

وبينما كانت الحكومة التي جرى تشكيلها مطلع العام، تنكبّ على وضع خطة اقتصادية وصفتها بـ«الإنقاذية»، وصل وباء «كوفيد-19» إلى لبنان، الذي سجّل رسمياً حتى الآن 527 إصابة بينها 18 وفاة.

وقال عون خلال اجتماع عقده مع سفراء دول المجموعة الدولية لدعم لبنان، التي تضم دولاً أوروبية وعربية، «نظراً لخطورة الوضع المالي الحالي، وللآثار الاقتصادية الكبيرة على اللبنانيين وعلى المقيمين والنازحين، سيحتاج برنامجنا الإصلاحي إلى دعم مالي خارجي (...) لدعم ميزان المدفوعات ولتطوير قطاعاتنا الحيوية».

واشترطت مجموعة الدعم الدولية، خلال اجتماعها الأخير في باريس نهاية العام الماضي، تشكيل حكومة «فاعلة وذات صدقية» تجري إصلاحات «عاجلة» لتقديم أي مساعدة مالية للبنان. وأوضح عون أن لبنان كان «يستعد لإطلاق ورشة عمل لمعالجة أزماته الاقتصادية والمالية والاجتماعية، حين ضرب وباء كوفيد 19 العالم، فاضطر إلى إعلان حالة طوارئ صحية، ما فرمل إلى حد ما انطلاقته وفاقم من أزماته وأضاف إليها أزمة الصحة».

وأضاف: «نجابه اليوم كل هذه الأزمات والتداعيات ونرحّب بأي مساعدة دولية»، مشدداً على ضرورة حصول لبنان على 11 مليار دولار تعهد بها المجتمع الدولي خلال مؤتمر سيدر العام 2018، مقابل إصلاحات هيكلية وخفض عجز الموازنة.

ويرزح لبنان اليوم تحت ديون تصل قيمتها إلى 92 مليار دولار، ما يشكّل نحو 170% من الناتج المحلي الإجمالي، بحسب وكالة التصنيف الائتماني «ستاندرد أند بورز». وتعدّ هذه النسبة من الأعلى في العالم. وأعلن لبنان الشهر الماضي توقّفه عن تسديد كل مستحقات سندات اليوروبوند بالعملات الأجنبية، في إطار إعادة هيكلة شاملة للدين من شأنها حماية «الاحتياطي المحدود من العملات الأجنبية».

لبنان يسمح لمواطنيه المغتربين بالعودة إلى الديار رغم إجراءات العزل بسبب فيروس كورونا

وفاقم توافد اللاجئين السوريين منذ بدء النزاع في البلد المجاور قبل تسع سنوات الأعباء الاقتصادية في هذا البلد الصغير ذي الإمكانات الهشة.

وقال عون: «منذ أيام وصف الأمين العام للأمم المتحدة جائحة كوفيد-19 بأنها أسوأ أزمة عالمية منذ الحرب العالمية الثانية، وكان سبق أن وُصِفت أزمة النازحين السوريين بأنها أسوأ أزمة إنسانية منذ الحرب العالمية الثانية... ولبنان اليوم يجمع على أرضه عبء أكبر وأسوأ أزمتين أصابتا العالم منذ 75 عاماً».

وتقدر السلطات وجود 1.5 مليون لاجئ سوري، أقلّ من مليون منهم مسجلون لدى مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين. ويعيش معظمهم في أوضاع معيشية صعبة ويعولون على المساعدات الدولية.