اختبارات الكشف عن «كوفيد- ١٩» في طريقها إلى شمال غرب سورية

عناصر من الدفاع المدني السوري الخوذ البيضاء يحضرون لتعقيم مستشفى في ادلب بشمال غرب سورية، 22 مارس 2020. (أ ف ب)

ستبدأ اختبارات الكشف عن فيروس «كورونا» المستجد قريباً في مناطق خارج سيطرة الحكومة في محافظة إدلب في شمال غرب سورية، وفق ما قال ناطق باسم منظمة الصحة العالمية الإثنينوسط خشية من أن يطال الوباء المخيمات المكتظة بالنازحين.

وسجلت دمشق الأحد أول إصابة بفيروس كورونا المستجد «كوفيد-19»، وفق ما أعلنت وزارة الصحة السورية فيما لم تُسجل أي حالات في المناطق الخارجة عن سيطرة القوات الحكومية في محافظة إدلب وشمال حلب، أو في مناطق سيطرة الأكراد في شمال شرق البلاد، وفق «فرانس برس».

وقال ناطق باسم منظمة الصحة العالمية في مدينة غازي عنتاب التركية هيدين هالدورسون إن «300 فحص مخبري سيتوفر في إدلب خلال يومين على أن يبدأ العمل بها في وقت قريب بعد ذلك». ومن المفترض أن تصل الفحوص المخبرية الأربعاء إلى مدينة إدلب حيث سيتم تحليلها في مختبر جرى اعتماده وتحضيره خصيصاً، وفق الناطق.

وزارة الصحة السورية تعلن تسجيل أول إصابة بفيروس «كورونا المستجد»​

وتعمل منظمة الصحة العالمية، وفق قوله، على «تأمين ألفي فحص مخبري إضافي على أن يتم إيصالها في أقرب وقت ممكن»، كما سيتم الأسبوع الحالي إرسال معدات أخرى ضرورية من بينها عشرة آلاف قفاز طبي وعشرة آلاف قناع طبي. وترسل حاليأ مستشفيات إدلب عيناتها إلى مختبرات في تركيا لفحصها، وفق المتحدث الذي أشار إلى أن نتائج ثلاث حالات أشتبه بها في شمال غرب سورية أتت سلبية.

وأوضح أن مختبرات إضافية في مدينة غازي عنتاب ستقدم الدعم خلال الأيام والأسابيع المقبلة في حال الضرورة، مشيراً إلى أنه جرى تحديد ثلاث مستشفيات في إدلب تضم غرف عناية فائقة لعزل الإصابات. وتؤوي مناطق سيطرة هيئة تحرير الشام (النصرة سابقاً) والفصائل المعارضة في محافظة إدلب نحو ثلاثة ملايين شخص، ما يقارب نصفهم من النازحين.

«كورونا» ينجح فيما عجزت السلطة عن تحقيقه إزاء الحراك الجزائري​

ودفع تصعيد عسكري لقوات النظام بدعم روسي في إدلب ومحيطها منذ مطلع ديسمبر واستمر نحو ثلاثة أشهر بنحو مليون شخص إلى النزوح هرباً من المعارك والقصف، وفق الأمم المتحدة. وعشرات الآلاف منهم سبق أن نزحوا لمرات عدة. ولجأ الجزء الأكبر من هؤلاء إلى المنطقة الحدودية مع تركيا حيث تنتشر مخيمات النازحين الذين يعيشون في ظروف إنسانية سيئة ولا تتوفر لديهم أبسط الخدمات من مياه نظيفة وشبكات صرف صحي.

وقال هالدورسون إن «منظمة الصحة العالمية قلقة جداً بشأن الإنعاسكات المحتملة لفيروس كوفيد-19 في شمال غرب سورية»، موضحاً أن «النازحين يعيشون في ظروف تجعلهم عرضة للعدوى في الجهاز التنفسي» ويثير احتمال تفشي الفيروس في سورية، بعد تسع سنوات من الحرب المدمرة التي استنزفت القطاعات كافة، قلقاً كبيراً خصوصاً في المناطق الخارجة عن سيطرة القوات الحكومية.

وقال هالدورسون الإثنين إن 70% من العاملين في المجال الصحي غادروا سورية، حيث 64% من المستشفيات كانت لا تزال في الخدمة حتى نهاية العام 2019.