المغرب تعلق الرحلات الجوية مع أكثر من 20 بلدا بسبب «كورونا»

العاهل المغربي الملك محمد السادس في القصر الملكي بالرباط، 19 يونيو 2015، (ا ف ب)

قررت المغرب، اليوم السبت، تعليق الرحلات الجوية مع أكثر من 20 بلدًا حتى إشعار آخر في إطار إجراءات تسارعت خلال الأيام الأخيرة للتصدي لانتشار فيروس «كورونا المستجد»، بينما ارتفع عدد المصابين به إلى 18 مع تسجيل 10 حالات جديدة.

وأعلنت وزارة الخارجية المغربية تعليق الرحلات من وإلى عدة دول، مشيرة إلى أنه تم إبلاغ تلك الدول «مسبقًا عبر الطرق الدبلوماسية»، بهذا القرار، حسب بيان نقلته وكالة «فرانس برس».

ويشمل القرار لبنان ومصر والبحرين والإمارات وسلطنة عمان والأردن وتونس، إضافة إلى النمسا والدنمارك واليونان والنروج وسويسرا والسويد وتركيا وموريتانيا والسنغال والنيجر ومالي وتشاد وكندا والبرازيل.

اقرأ أيضًا: المغرب تسجل 9 حالات إصابة جديدة بـ«كورونا» والحصيلة ترتفع إلى 17 إصابة

وكان المغرب أعلنت، الخميس والسبت، قرارًا مماثلًا يشمل إسبانيا والجزائر وفرنسا وألمانيا وهولندا وبلجيكا والبرتغال، ورافق ذلك إعلان منع التجمعات التي يشارك فيها أكثر من 50 شخصًا، وإلغاء جميع التظاهرات الرياضية والثقافية حتى إشعار آخر.

وسجلت المغرب السبت، تسع إصابات جديدة بالفيروس في مدن مختلفة، قبل أن تعلن في وقت لاحق إصابة وزير التجهيز والنقل عبد القادر اعمارة، وهذه أكبر حصيلة إصابات يتم إعلانها دفعة واحدة في المغرب حتى الآن.

وأشارت وزارة الصحة أن حالة جميع المصابين «مستقرة ولا تدعو للقلق»، موضحة أن ثمانية منهم مغاربة وفدوا من إسبانيا وفرنسا وإيطاليا بين 24 فبراير و12 مارس.

وأوضح مدير مكافحة الأوبئة في وزارة الصحة محمد يوبي، السبت، أن ارتفاع حصيلة المصابين يعود إلى تزايد عودة المغاربة المقيمين في بلدان أوروبية ينتشر فيها الوباء تحسبًا لإغلاق حدود تلك البلدان.

وكانت وزارة الصحة أفادت، الجمعة، بشفاء أول شخص تم تسجيل إصابته بالفيروس، بينما أودى بمصابة واحدة. وكانت غالبية تلك الإصابات لمغاربة وفدوا من بلدان أوروبية أو لسياح فرنسيين.

سياح عالقون في المغرب
وأربك تعليق حركة المسافرين سياحًا أوروبيين وجدوا أنفسهم عالقين في المطارات المغربية، أو على الحدود البرية الوحيدة بين أفريقيا وأوروبا في جيبي سبتة ومليلية شمال المغرب، وبين العالقين آلاف الفرنسيين الذين يحتلون صدارة السياح الوافدين، وهتف بعضهم في مطار طنجة (شمال) احتجاجًا: «ماكرون نريد طائرة».

وقالت ممرضة فرنسية تبلغ 55 عامًا، علقت في مطار طنجة، «نحن رهائن هنا (...) لم نبلغ بأية معلومات عما يجب القيام به ولا نستطيع المغادرة، بينما يقال لنا إن المطار سيغلق هذا المساء».

وطمأن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مواطنيه العالقين في المغرب مساء السبت، مؤكدًا عبر «تويتر» أن «رحلات جوية جديدة قيد التحضير لتنقلكم إلى فرنسا»، داعيًا السلطات المغربية إلى «السهر على القيام بكل ما يلزم في أقرب وقت».

وأثارت تدوينة الرئيس الفرنسي سيلًا من ردود الأفعال المستاءة في مواقع التواصل الاجتماعي، مدينة نبرته «الاستعلائية».

وسُمح بإقلاع طائرات نحو فرنسا وبلجيكا والجزائر، بينما تجرى مباحثات مع ممثلي بلدان أخرى للسماح بتسيير رحلات خاصة، حسب معلومات لوكالة «فرانس برس».

وكان وزير الخارجية الفرنسي، جان إيف لودريان، أعلن في وقت سابق السبت على «تويتر» السماح لفرنسيين بمغادرة المغرب في رحلات جوية، موضحًا أنه تواصل حول الموضوع عدة مرات مع نظيره المغربي ناصر بوريطة صباح السبت.

وبينما يحاول بعض العالقين في مطار طنجة استبدال تذاكر سفرهم، أوضح مصدر في مكتب استعلامات المطار أن كل المقاعد المتوافرة حُجزت. وأفادت سفارة هولندا بالرباط على «تويتر» بإمكان السفر على متن طائرات حتى الثامنة صباح الأحد، في حين لا تزال سفارة إسبانيا بصدد التفاوض لتأمين سفر مواطنيها من المغرب.