ترامب يؤكد للسيسي استمرار الوساطة الأميركية في مفاوضات سد النهضة

دونالد ترامب (يمين) مع الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي في نيويورك، 23 سبتمبر 2019، (رويترز)

أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب خلال اتصال هاتفي مع نظيره المصري عبدالفتاح السيسي، الثلاثاء، أن واشنطن مستمرة في وساطتها في المفاوضات حول سد النهضة الذي تشيده إثيوبيا على نهر النيل، وصولًا إلى توقيع اتفاق.

وأشار بيان للرئاسة المصرية إلى أن ترامب أكد للسيسي «استمرار الإدارة الأميركية في بذل الجهود الدؤوبة والتنسيق مع مصر والسودان وإثيوبيا بشأن هذا الملف الحيوي، وصولاً إلى انتهاء الدول الثلاث من التوقيع على اتفاق سد النهضة».

اقرأ أيضا إثيوبيا تعرب عن «خيبة أملها» من الوساطة الأميركية بشأن سد النهضة

ولفت البيان إلى أن الرئيس الأميركي أبدى «تقديره لتوقيع مصر بالأحرف الأولى على الاتفاق الذي أسفرت عنه جولات المفاوضات حول سد النهضة بواشنطن خلال الأشهر الماضية».

من جهته، أكد السيسي استمرار مصر في «إيلاء هذا الموضوع أقصى درجات الاهتمام في إطار الدفاع عن مصالح الشعب المصري ومقدراته ومستقبله»، مبديًا «بالغ التقدير للدور الذي تقوم به الإدارة الأميركية في رعاية المفاوضات الثلاثية الخاصة بسد النهضة، والاهتمام الكبير الذي يوليه الرئيس ترامب في هذا الصدد».

وتسبب سد النهضة الذي سيصبح متى أُنجز أكبر مصدر للطاقة الكهرمائية في أفريقيا، بتوتر بين أديس أبابا والقاهرة منذ بدأت إثيوبيا بالعمل على تشييده في 2011. والعام الماضي دخلت وزارة الخزانة الأميركية على الخط لتسهيل المحادثات بين إثيوبيا ومصر والسودان، بعدما دعا السيسي نظيره ترامب للتدخل، حسب وكالة «فرانس برس».

والأسبوع الماضي أصدرت وزارة الخزانة الأميركية بيانًا أعلنت فيه التوصل إلى اتفاق، داعية إثيوبيا إلى توقيعه «في أسرع وقت ممكن». ونفت إثيوبيا، التي تغيبت عن جولة المحادثات الأخيرة، التوصل إلى اتفاق، وأعربت عن «خيبة أملها» من البيان الأميركي.

وأعلن وزير الخارجية الإثيوبي، غيدو اندارغاتشو، أمس الثلاثاء، أن إثيوبيا ستستمر في المحادثات التي تجري بوساطة أميركية، إلا أنها حذرت واشنطن من تسريع العملية أو محاولة التأثير على نتائجها، وقال «نعتقد أن البيان الأميركي الأخير غير دبلوماسي».

وترى إثيوبيا أن السد ضروري من أجل تزويدها الكهرباء وعملية التنمية، بينما تخشى مصر أن يؤثر المشروع على إمداداتها من النيل الذي يوفر 90% من المياه التي تحتاج إليها للشرب والري.

وتعد تعبئة خزان السد القادر على استيعاب 74 مليون متر مكعب من المياه بين أبرز النقاط العالقة، وتخشى القاهرة أن تسرع أديس أبابا عملية ملء الخزان، ما من شأنه أن يخفض تدفق المياه إلى مصب النهر.