سورية: 11 قتيلا في غارات جوية وقوات النظام تدخل سراقب مجدداً

دخان يتصاعد من بلدة قميناس الواقعة على بعد 6 كلم من مدينة إدلب، الأول من مارس 2020 . (فرانس برس)

أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان أن 11 مدنيا على الأقل قتلوا الإثنين في غارات جوية روسية على شمال غرب سورية، إثر دخول قوات النظام السوري بدعم روسي مجدداً مدينة سراقب ذات الموقع الاستراتيجي بعد معارك عنيفة ضد الفصائل المقاتلة، وفق المرصد والإعلام الرسمي السوري.

ونقلت وكالة «فرانس برس» عن المرصد قوله إن تسعة مدنيين قتلوا في بلدة الفوعة في محافظة إدلب في غارات جوية لروسيا، حليفة النظام السوري، إضافة إلى مدنيين اثنين قتلا في غارات جوية روسية على قرية عدوان الواقعة أيضا في آخر معقل للفصائل المسلحة والجهادية في سورية.

وبحسب المرصد تواصلت المعارك مساء في محيط سراقب بين قوات النظام والمسلحين الموالين له من جهة وبين الفصائل المقاتلة ومقاتلي هيئة تحرير الشام من جهة أخرى.

الدخول إلى سراقب
والإثنين دخلت قوات النظام السوري بدعم روسي مجدداً مدينة سراقب الاستراتيجية في شمال غرب سورية، بعد معارك عنيفة ضد الفصائل المقاتلة، وفق ما أفاد المرصد والإعلام الرسمي السوري. وأفاد المرصد السوري أيضا بمقتل 21 مقاتلا بينهم 13 من الجهاديين، و11 عنصرا من قوات النظام والميليشيات الموالية له.

وأضاف أن الطائرات المسيرة التركية استهدفت مواقع ونقاط قوات النظام والمسلحين الموالين له في ريف إدلب الشرقي، حيث استهدفت آليات لقوات النظام في محيط سراقب، دون ورود معلومات عن حجم الخسائر.

وكانت الفصائل وعلى رأسها هيئة تحرير الشام (النصرة سابقاً) استولت الخميس على المدينة التي تشكل نقطة التقاء لطريقين دوليين استراتيجيين بالنسبة إلى دمشق، وذلك بعد نحو ثلاثة أسابيع من سيطرة قوات النظام عليها.

وقال مدير المرصد، رامي عبدالرحمن، لوكالة «فرانس برس» إن «قوات النظام تمكنت وبدعم جوي روسي من استعادة السيطرة على سراقب بشكل كامل، وتعمل حالياً على تمشيط أحيائها».

وأوردت وكالة الأنباء السورية الرسمية «سانا» من جهتها أنّ وحدات الجيش دخلت المدينة «بعد معارك عنيفة ضد التنظيمات الإرهابية المدعومة من النظام التركي وتعمل على تمشيط» أحيائها.

ولاحقا، أعلن الجيش الروسي أن وحدات الشرطة العسكرية التابعة له دخلت سراقب في وقت متأخر بعد ظهر الاثنين «نظرا إلى أهمية ضمان الأمن وحرية حركة النقل والمدنيين على الطرق السريعة ام4 وام 5».

المعارضة تعترف
وأقر النقيب ناجي مصطفى، الناطق الرسمي باسم الجبهة الوطنية للتحرير، ائتلاف فصائل معارضة تدعمه تركيا، لوكالة «فرانس برس» بأن «قوات (الرئيس بشار) الأسد قامت بشن هجوم عنيف على سراقب» متحدثاً عن «اشتباكات عنيفة جداً داخل المدينة».

وجاء تقدم قوات النظام، بحسب المرصد، غداة استقدامها وحلفاؤها خصوصاً حزب الله اللبناني تعزيزات عسكرية إلى المدينة التي تدور في محيطها معارك عنيفة بين هيئة تحرير الشام وفصائل مقاتلة بدعم من المدفعية التركية من جهة، وقوات النظام والمسلحين الموالين لها من جهة أخرى بدعم من غارات تشنها روسيا. وأحصى المرصد مقتل 23 عنصراً من الفصائل المقاتلة على محاور سراقب ليلاً.

وتدور المعارك في إدلب على وقع تصعيد كبير بين تركيا وقوات النظام، ازدادت حدّته الأسبوع الماضي بعد مقتل 33 جندياً تركياً الخميس في ضربات جوية نسبتها أنقرة إلى دمشق.

وردّت أنقرة باستهداف مواقع قوات النظام عبر طائرات من دون طيار أو القصف المدفعي، مما تسبب منذ الجمعة بمقتل 93 عنصراً من قوات النظام، وفق المرصد.

وأسقطت القوات التركية الأحد طائرتين حربيتين سوريتين في إدلب، حيث بدأت هجوماً أطلقت عليه اسم «درع الربيع»، فيما أعلنت دمشق إغلاق مجالها الجوي في شمال غرب البلاد وهددت بإسقاط أي طائرة تخرق أجواء إدلب.

ويتوجه الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، غدا الخميس، إلى روسيا لإجراء محادثات مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين تتناول التصعيد في إدلب.

وتتعرض مناطق سيطرة هيئة تحرير الشام وفصائل معارضة أخرى في إدلب ومحيطها منذ ديسمبر لهجوم واسع تشنّه قوات النظام بدعم روسي، مكّنها من السيطرة على عشرات البلدات والقرى. كما تسبب بنزوح نحو مليون شخص وفق الأمم المتحدة ومقتل أكثر من 470 مدنيا وفق المرصد.

المزيد من بوابة الوسط