إثيوبيا تعرب عن «خيبة أملها» من الوساطة الأميركية بشأن سد النهضة

لقطة عامة تظهر سد النهضة في إثيوبيا، 26 ديسمبر 2019. (فرانس برس).

أعربت إثيوبيا، اليوم السبت عن «خيبة أملها» من جهود الولايات المتحدة الأخيرة لحل النزاع المستمر منذ مدة طويلة بشأن مشروع سد النهضة على النيل الأزرق، مشيرة إلى أن التوصل إلى اتفاق قد يكون مسألة بعيدة المنال.

وأكدت إثيوبيا في بيان أنها «لا تقبل اعتبار أن المفاوضات (...) استُكملت»، مشيرة إلى وجود «مسائل عالقة» دون أن تفصح عن مزيد التفاصيل، في إشارة إلى إعلان وزارة الخزانة الأميركية أمس الجمعة الوصول إلى اتفاق حول السد، حسب وكالة «فرانس برس».

اقرأ أيضا بومبيو: حل الخلاف بين مصر وإثيوبيا حول سد النهضة قد يستغرق «أشهرا»

وتسبب السد الهائل الذي يتوقع أن يكون أكبر مصدر للطاقة الكهرمائية في أفريقيا، بتوتر بين أديس أبابا والقاهرة منذ بدأت إثيوبيا بالعمل على تشييده في 2011، وتدخلت وزارة الخزانة الأميركية العام الماضي لتسهيل المحادثات بين إثيوبيا ومصر والسودان، بعدما دعا الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي نظيره الأميركي دونالد ترامب للتدخل. 

وكان من المفترض أن تختتم المفاوضات بحلول منتصف يناير الماضي، لكن مسؤولين أجلوا الموعد النهائي حتى نهاية فبراير الجاري، ولم تتضح بعد نتائج الوساطة الأميركية، بينما اختارت إثيوبيا الامتناع عن إرسال وفد إلى جولة المحادثات الأخيرة التي جرت في واشنطن هذا الأسبوع.

وبدلا عن ذلك، عقد وزير الخزانة الأميركي ستيفن منوتشين لقاءات ثنائية مع وزراء من مصر والسودان، وأصدرت الوزارة أمس الجمعة بيانًا أعلنت فيه التوصل إلى اتفاق وصفته بـ«المنصف والمتوازن» وأشارت إلى أنه «يصب في مصلحة البلدان الثلاثة».

خلافات مصرية - إثيوبية
وترى إثيوبيا أن السد ضروري من أجل تزويدها بالكهرباء وتنميتها، بينما تخشى مصر أن يؤثر المشروع على إمداداتها من النيل الذي يوفر 90% من المياه التي تحتاج إليها للشرب والري.

وتعد تعبئة خزان السد القادر على استيعاب 74 مليون متر مكعب من المياه بين أبرز النقاط العالقة. وتخشى القاهرة أن تملأ أديس أبابا الخزان بشكل سريع للغاية، ما من شأنه أن يخفض تدفق المياه إلى مصب النهر.

وفي بيانها الجمعة، أفادت وزارة الخزانة الأميركية بأن على «الاختبارات النهائية وعملية التعبئة ألا تتم دون اتفاق»، وهو موقف يؤيده السودان، لكن إثيوبيا تسعى الى أن يبدأ السد بإنتاج الطاقة بحلول نهاية العام الجاري، وأعلنت أنها ستبدأ بملء الخزان «بالتزامن» مع عمليات بناء السد.

المزيد من بوابة الوسط