إردوغان يضغط على أوروبا باللاجئين ويهدد دمشق بعد مقتل جنوده في سورية

مهاجر يلقي عبوة غاز مسيل للدموع باتجاه شرطة مكافحة الشغب اليونانية في بازاركول عند الحدود مع تركيا، 29 فبراير 2020. (أ ف ب)

هدد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، السبت، بالسماح لآلاف اللاجئين بالتوجه إلى أوروبا، بينما حذر من أن دمشق «ستدفع ثمن» هجوم أودى بأكثر من 30 جنديًّا تركيًّا في سورية.

في هذه الأثناء، اندلعت عند الحدود التركية صدامات بين الشرطة اليونانية وآلاف المهاجرين الذين تجمعوا عند نقطة العبور إلى أراضي الاتحاد الأوروبي. وألقى مهاجرون الحجارة على عناصر الأمن اليومانيين الذين أطلقوا الغاز المسيل للدموع عبر الحدود، بحسب «فرانس برس».

بوتين وإردوغان يبحثان هاتفيا تصاعد التوتر في إدلب

لكن عشرات المهاجرين الآخرين وصلوا إلى جزر يونانية على متن قوارب مطاطية بعدما عبروا من الجانب التركي. وأجرت تركيا وروسيا، اللتان تدعمان قوى متعارضة في النزاع السوري، محادثات لنزع فتيل التوتر عقب مقتل الجنود الأتراك في هجوم أثار مخاوف من اندلاع حرب أوسع وأزمة هجرة جديدة في أوروبا.

لكن إردوغان زاد من حدة القلق السبت، متعهدًا بالسماح للاجئين بالتوجه إلى أوروبا من تركيا، العضو في حلف شمال الأطلسي، مستخدمًا ملف الهجرة كورقة ضغط على الحكومات الأوروبية لدفعها للتحرك بشأن النزاع السوري.

وتستضيف تركيا حاليًا 3.6 مليون لاجئ سوري. وكانت تصريحات إردوغان الأولى الصادرة عنه بعد مقتل 34 جنديًّا تركيًّا منذ الخميس في محافظة إدلب حيث تشن قوات النظام السوري بدعم روسي منذ ديسمبر هجومًا واسعًا ضد مناطق تسيطر عليها هيئة تحرير الشام (النصرة سابقًا) وفصائل معارضة أخرى وتنتشر فيها قوات تركية. وتمكنت القوات السورية من إحراز تقدم كبير على الأرض خلال الأسابيع الماضية.

ترامب وإردوغان يدعوان روسيا وسورية لوقف هجومهما في إدلب

وقال إردوغان في كلمة في إسطنبول: «ما الذي قمنا به بالأمس؟ فتحنا أبوابنا»، مضيفًا: «لن نغلق هذه الأبواب.. لماذا؟ لأن على الاتحاد الأوروبي أن يفي بتعهداته». ووقعت تركيا والاتحاد الأوروبي اتفاقًا العام 2016 يهدف إلى وقف تدفق المهاجرين عبر الحدود مقابل تقديم بروكسل مساعدات بمليارات الدولارات لأنقرة.

وقال إردوغان إن 18 ألف مهاجر تجمعوا عند الحدود بين تركيا وأراضي الاتحاد الأوروبي منذ الجمعة، مضيفًا أن العدد قد يصل إلى 30 ألفًا السبت. ووقعت مناوشات بين آلاف المهاجرين العالقين في بازاركول عند الحدود التركية-اليونانية وعناصر الشرطة اليونانية السبت التي أطلقت الغاز المسيل للدموع في محاولة لإبعادهم.

وأكد اللاجئ السوري أحمد برهوم أنه عالق عند الحدود منذ الجمعة. وقال: «إذا لم يفتحوا (الحدود) فسنحاول العبور بطرق غير شرعية. لم يعد من الممكن أن نعود لإسطنبول».