أميركا تدعو النظام السوري وروسيا إلى وقف الهجوم في إدلب بعد مقتل 33 جنديا تركيا

مقاتلون موالون لتركيا في مدينة سراقب السورية، 26 فبراير 2020، (ا ف ب)

دعت الولايات المتحدة النظام السوري وروسيا إلى وقف الهجوم في إدلب، على خلفية مقتل 33 جنديًا تركيًا على الأقل، الخميس، في غارات جوية في محافظة إدلب بشمال غرب سورية، نسبتها أنقرة الى دمشق، فيما ردّت تركيا مساء اليوم نفسه مستهدفة مواقع للنظام السوري.

وطالبت الولايات المتحدة النظام السوري وحليفته روسيا بإنهاء «هجومهما الشنيع» في محافظة إدلب، حسب وكالة الأنباء الفرنسية.

وقال الناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية في بيان: «نحن ندعم تركيا حليفتنا في حلف شمال الأطلسي، ونواصل الدعوة إلى وقف فوري لهذا الهجوم الشنيع لنظام الأسد وروسيا والقوات المدعومة من إيران»، مضيفا: «ندرس أفضل الطرق لمساعدة تركيا في هذه الأزمة».

كما ندد الأمين العام لحلف الأطلسي ينس ستولتنبرغ بـ«الغارات الجوية العشوائية للنظام السوري وحليفه الروسي» في إدلب، داعيا إلى «خفض التصعيد»، وقال الناطق باسم الحلف إن ستولتنبرغ تحادث مع وزير الخارجية التركي مولود تشاويش أوغلو، ودعا دمشق وموسكو إلى «وقف هجومهما»، كما «حض جميع الأطراف على خفض التصعيد (...) وتجنب زيادة تفاقم الوضع الإنساني المروع في المنطقة».

اقرأ أيضا: «رويترز»: المعارضة السورية تسيطر على بلدة بدعم من الجيش التركي

من جهته حذر الناطق باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك، من أن خطر التصعيد «يزداد كل ساعة»، إذا لم تتخذ إجراءات عاجلة.

وقال دوجاريك في بيان إنّ «الأمين العام (أنطونيو غوتيريس) يجدّد دعوته إلى وقف فوري لإطلاق النار، ويعبّر عن قلق خاصّ إزاء خطر المواجهات العسكريّة المتصاعدة على المدنيّين» في إدلب، مضيفا أن خطر حصول «تصعيدٍ أكبر يزداد كلّ ساعة»، إذا لم تتخذ إجراءات سريعًا.

كما أُصيب نحو 30 جنديًا تركيًا آخرين بجروح في الغارات الجوية في شمال غرب سورية، والتي نسبتها أنقرة إلى النظام السوري، وتمّ نقل هؤلاء إلى هاتاي لتلقي العلاج، حسب والي المحافظة التركية، رحمي دوغان.

الرد التركي
وعقد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، الخميس، اجتماعا أمنيا استثنائيا حول الوضع في شمال غرب سورية، حضره كل من وزير الدفاع خلوصي أكار ووزير الخارجية مولود تشاويش أوغلو، ورئيس الأركان الجنرال يشار غولر ورئيس المخابرات حقان فيدان، بحسب ما ذكرت قناة «إن تي في».

وقال رئيس دائرة الاتصال في الرئاسة التركية فخر الدين ألتون إنّه «تمّ استهداف كل أهداف النظام (السوري) المحدَّدة، بنيران عناصرنا البرية والجوية»، ودعا المجتمع الدولي، بما في ذلك روسيا وإيران، إلى «الوفاء بمسؤولياته من أجل وقف الجرائم ضد الإنسانية التي يرتكبها النظام» السوري.

وتأتي الخسائر الفادحة التي تكبّدتها أنقرة، الخميس، بعد أسابيع من التصعيد في إدلب بين القوات التركية وقوات النظام السوري التي اشتبكت بشكل متكرر. وأدّت عمليّات القصف إلى ارتفاع عدد الجنود الأتراك الذين قُتلوا في إدلب في فبراير إلى 49 على الأقلّ، وهي تهدّد أيضا بتوسيع الفجوة بين أنقرة وموسكو التي تُعتبر الداعم الرئيسي للنظام السوري. وانتهت، الخميس، في أنقرة جولة جديدة من المحادثات بين الروس والأتراك تهدف إلى إيجاد حل للأزمة في إدلب، من دون الإعلان عن أي نتيجة.