«فرانس برس»: مشانق رمزية لترامب وجنود أميركيين في بغداد

مجسم يصور الرئيس الأميركي ترامب وجنديًا أميركياً معلقين على مشنقة شرق بغداد. 10 فبراير 2020. (فرانس برس)

نصب فصيل عراقي شيعي مسلح مشانق رمزية للرئيس الأميركي دونالد ترامب ولجنود أميركيين في بغداد، عشية إحياء ذكرى مرور 40 يومًا على مقتل قائديْن عسكرييْن، إيراني وعراقي، بضربة أميركية قرب مطار العاصمة.

ومن المقرر أن تشهد بغداد الثلاثاء حفلًا تأبينيًّا بحضور مسؤولين عراقيين لقائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني، ونائب رئيس هيئة الحشد الشعبي أبو مهدي المهندس، اللذين قُـتلا بضربة أميركية قرب مطار بغداد الدولي في 3 يناير، كما يقام حفل تأبيني عام بحضور قيادات في فصائل الحشد الشعبي الذي يضم مجموعات موالية لطهران والمندمج في القوات الأمنية العراقية.

ونصبت كتائب حزب الله العراقي المنضوية في الحشد الشعبي عند مداخل مدينة الصدر وفي شارع فلسطين في شمال شرق بغداد، مشانق خشبية لمجسمات كرتونية للرئيس الأميركي ولجنود أميركيين، وفي ساحة الوثبة وسط بغداد، عُلقت لافتات عملاقة تحمل صور سليماني والمهندس.

وقال قيادي في كتائب حزب الله، مفضلًا عدم كشف هويته: «قامت جماعتنا بتعليق المشانق استعدادًا للحفل التأبيني لأربعين القائديْن العسكرييْن»، ونفذت الضربة الأميركية بأمر من ترامب بعد ثلاثة أيام من هجوم مؤيدين للحشد الشعبي على السفارة الأميركية في بغداد احتجاجًا على غارات أميركية أودت بحياة 25 مقاتلًا من فصيل كتائب حزب الله.

وأتت الغارات الأميركية بدورها ردًّا على ضربات صاروخية ضد منشآت في العراق تؤوي أميركيين قتل فيها متعاقد أميركي أواخر ديسمبر، وتصاعدت على أثر الضربة التوترات بين واشنطن وطهران التي شنت هجومًا صاروخيًّا على قاعدة أميركية في العراق ردًّا على مقتل سليماني، من دون أن توقع خسائر في الأرواح.

وفي خضم التوترات، صوت البرلمان العراقي على إنهاء تواجد القوات الأجنبية بسبب السخط حيال الغارة، لكن الحكومة لم تفصح عن خطط للمضي في هذا المشروع، في وقت لا يزال يتواجد في العراق أكثر من 5 آلاف جندي أميركي، وعشية ذكرى مرور 40 يومًا على الضربة، دعت السفارة الأميركية رعاياها المتواجدين في العاصمة لعدم الاقتراب من مبناها بين يومي الثلاثاء والخميس، وتجنب مناطق التظاهرات، ونصحت الأميركيين في الخارج بعدم السفر إلى العراق، وجاء ذلك في وقت جددت كتائب حزب الله تهديداتها للقوات الأميركية.

وقال الناطق باسم الفصيل الشيعي المسلح محمد محيي في بيان تلقت «فرانس برس» نسخة منه إن «كتائب حزب الله تحتفظ بحق الرد على الاحتلال وإرغامه على الخروج»، مضيفًا: «يجب تنفيذ قرار البرلمان بإخراج» القوات الأميركية، لكن أمين عام عصائب أهل الحق، قيس الخزعلي، أحد أبرز قياديي الحشد الشعبي، أفاد في تغريدة الأحد بأن الرد العسكري «مؤجل»، موضحًا جرى «الاتفاق على تأجيل الرد العسكري وإعطاء فرصة للعمل السياسي».

كلمات مفتاحية