«فرانس برس»: «صفقة القرن» تطيح مندوب تونس في الأمم المتحدة من منصبه

مندوب تونس لدى الأمم المتحدة المعفي من منصبه المنصف البعتي. (أرشيفية: الإنترنت).

أعلنت تونس اليوم الجمعة إعفاء مندوبها لدى الأمم المتحدة المنصف البعتي من مهامه، معلّلة قرارها بـ«ضعف الأداء وغياب التنسيق معها في مسائل مهمة»؛ فيما ذكرت «فرانس برس» أن سبب الإعفاء يعود إلى موقف البعتي من خطة السلام الأميركية التي أعلن عنها أخيرا والمعروفة باسم «صفقة القرن».

وكانت مصادر دبلوماسية في الأمم المتحدة ذكرت أمس الخميس أنه تم وضع حد لمهام البعتي على خلفية موقفه من مشروع قرار فلسطيني يدين «صفقة القرن». وقال أحد المصادر إن البعتي ذهب أبعد مما أرادت السلطات التونسية في ملف الشرق الأوسط، وقدم «دعما كبيرا للفلسطينيين يهدد بإفساد العلاقة بين تونس والولايات المتحدة»، وفق الوكالة الفرنسية.

واستدعت تونس مندوبها لدى الأمم المتحدة على نحو مفاجئ. ولم يشارك المندوب، أمس الخميس في الاجتماع الذي نظمته الولايات المتحدة بين عرّاب خطتها للسلام جاريد كوشنر ومجلس الأمن.

غياب التنسيق في مسائل مهمة
وأوضحت وزارة الخارجية التونسية في بيان نشرته اليوم الجمعة أن قرار إعفاء المندوب الدائم لدى منظمة الأمم المتحدة يعود «لاعتبارات مهنية بحتة تتعلق بضعف الأداء وغياب التنسيق والتفاعل مع الوزارة في مسائل مهمة مطروحة للبحث في المنتظم الأممي».

وأشار البيان إلى أن «عضوية تونس غير الدائمة بمجلس الأمن تقتضي التشاور الدائم والتنسيق المسبق مع الوزارة بما ينسجم مع مواقف تونس المبدئية ويحفظ مصالحها».

وتشغل تونس منذ بداية يناير الماضي، ولعامين، مقعدا في مجلس الأمن الدولي وتمثل البلدان العربية.

ومنذ إعلان خطة السلام الأميركية في الشرق الأوسط في 28 يناير، ضاعف الرئيس الفلسطيني محمود عباس مبادراته الدبلوماسية لحشد معارضة للمشروع.

وبعد تلقيه دعم جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي، من المنتظر أن يشارك عباس في قمة الاتحاد الأفريقي المقررة الأحد والإثنين المقبلين، قبل أن يتوجه الثلاثاء ليلقي كلمة أمام مجلس الأمن الدولي.

إدانة أمام مجلس الأمن
ويسعى الفلسطينيون لعرض مشروع قرار أمام مجلس الأمن الدولي يدين الخطة الأميركية.

وقدمت تونس وإندونيسيا الثلاثاء الماضي مسودة قرار -لم يكشف عنه بعد- ستطرح للنقاش الخميس المقبل بين الدول الـ15 الأعضاء في مجلس الأمن، وفق ما قال دبلوماسيون.

ويعرف عن الرئيس التونسي دعمه المطلق للقضية الفلسطينية، وقد وصف في تصريحات سابقة خطة الإدارة الأميركية بـ«ظلمة القرن والخيانة العظمى»؛ ما يجعل موقف إعفاء البعتي من منصبه موضع تساؤل.

وكان المنصف البعتي، وهو دبلوماسي من ذوي الخبرة ويحظى بتقدير نظرائه، متقاعدا حين استدعي العام 2019 لاستئناف نشاطه وتولي منصب سفير في الأمم المتحدة فترة وجود تونس في مجلس الأمن. وظل ناشطا في الأوساط الدبلوماسية أثناء تقاعده بصفته رئيس «الجمعية التونسية للأمم المتحدة».

المزيد من بوابة الوسط