Atwasat

مسؤول أممي: فشل المجتمع الدولي في مساعدة السودان قد يكون ثمنه باهظا

القاهرة - بوابة الوسط الخميس 30 يناير 2020, 10:59 مساء
alwasat radio

نبه مسؤول أممي كبير إلى أن المجتمع الدولي «سيدفع ثمنا باهظا» إذا فشل في المساعدة في إعادة بناء الاقتصاد السوداني، فيما يشهد هذا البلد مرحلة انتقالية في اتجاه حكم مدني.

وقال مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي اشيم ستاينر لوكالة «فرانس برس» خلال زيارته للعاصمة السودانية الخرطوم إن «حكاية السودان في العام 2020 ليست حكاية الحكومة السابقة»، في إشارة إلى نظام عمر البشير الذي أسقطته الاحتجاجات الشعبية، مضيفًا: أن «الانتظار لوقت طويل لاتخاذ مبادرة ودعم هذه العملية التنموية قد يكون ثمنه باهظا».

ومضى أكثر من عام على بدء الاحتجاجات التي أزاحت الرئيس السابق عمر البشير في أبريل الماضي بعد سنوات طويلة من حكم البلاد، ولا يزال السودان يواجه تحديات جراء الأزمة الاقتصادية، وكانت هذه الأزمة السبب الرئيسي الذي أشعل شرارة الاحتجاجات ضد البشير. وبعد أشهر من الإطاحة به ما زال الاقتصاد يرزح تحت دين خارجي بلغ 60 مليار دولار أميركي، مع معدل تضخم وصل إلى 60% وانتشار البطالة ونقص في الوقود والعملات الأجنبية.

ولكن في رأي ستاينر، وهو أول مدير لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي يزور السودان، فإن هذه التحديات تشكل فرصة للمجتمع الدولي ليتقدم خطوة لمساعدة السودان، وقال: «الشباب والنساء بصورة خاصة في هذا البلد لم يتمكنوا فقط من القيام بثورة سلمية في جزئها الأكبر ولكن لديهم أجندة لتطوير وبناء الدولة»، مضيفًا: «على المجتمع الدولي أن يعترف بما لهذا الأمر من أهمية كبرى في منطقة يزداد فيها انعدام الاستقرار السياسي والتطرف».

خطورة نسيان السودان
يشكو المسؤولون السودانيون من قلة تجاوب المجتمع الدولي مع العملية الإصلاحية في البلاد، والتي يقودها عبدالله حمدوك الخبير الاقتصادي الذي تولى رئاسة الوزراء، واللوم الأكبر يوجه إلى واشنطن التي أبقت السودان على قائمة «الدول الراعية الإرهاب»، مما يمنع البنوك الدولية من التعامل مع السودان ويدفع المستثمرين في الخارج إلى الابتعاد عنه.

في العام 2017 رفعت الولايات المتحدة العقوبات الاقتصادية عن السودان، التي ظلت تفرضها على مدى عشرين عاما ولكنها أبقته على قائمة «الدول الراعية الإرهاب» مع إيران وسورية وكوريا الشمالية، وشطب السودان من هذه القائمة سيستغرق وقتا، خصوصا أن الولايات المتحدة تريد التأكد من أن نظام البشير تم تفكيكه بالكامل.

وأوضح ستاينر إن كثيرين يعتبرون أن استمرار وضع السودان على هذه القائمة لم يعد موضوعا رئيسيا، مطالبا الكونغرس الأميركي بالمبادرة إلى شطبه منها، وقال: «من الخطورة بمكان نسيان السودان. هذا البلد يستحق المساعدة الآن أكثر من أي وقت، وحذار تفويت هذه الفرصة»، مضيفًا: «تعهدنا في برنامج الأمم المتحدة الإنمائي أن نعزز التزامنا، كونه مكسبا للجميع».

نصائح أكثر حكمة
تطالب مؤسسات التمويل الدولي السودان بإصلاحات اقتصادية بما في ذلك رفع الدعم عن السلع، الأمر الذي يدعو المسؤول الأممي إلى القيام به في شكل متدرج، وقال: «يكمن دورنا ودور البنك الدولي وصندوق النقد الدولي في تقديم خطط تشتمل على نصائح أكثر حكمة، لا أن نكتفي بالقول للسودانيين إن الإصلاحات التي تقومون بها ستفشل لأنكم لا تقومون بهذه الخطوة أو تلك».

وأشاد ستاينر ببدء الحكومة الجديدة مفاوضات مع المجموعات المسلحة لإنهاء النزاعات في دارفور وجنوب كردفان والنيل الأزرق، وهي المناطق التي ظلت تشهد قتالا إبان حكم البشير.

وعلى مدى سنوات قتل مئات الآلاف وتشرد الملايين جراء القتال بين قوات البشير ومجموعات مسلحة في الولايات الثلاث، وأكد ستاينر أن السودانيين هم من يقرر طبيعة المجتمع الذي يريدون، لكنهم يحتاجون إلى مساعدة المجتمع الدولي لبناء هذا المجتمع.

وختم المسؤول الأممي حديثه بالقول: «عندما تعمد حكومة ما إلى تركيع شعبها لعقود فمن البديهي أن يلتفت هذا الشعب بعد ذلك إلى المجتمع الدولي ليكون جزءا من جهود إنهاضه، وأعتقد أن هذا ما يدفعنا إلى تصويب الأنظار على السودان في الوقت الراهن».

المزيد من بوابة الوسط

تعليقات

عناوين ذات صلة
الحكم على نائب أردني سابق بالسجن 12 عاما بعد إدانته بتهديد حياة الملك
الحكم على نائب أردني سابق بالسجن 12 عاما بعد إدانته بتهديد حياة ...
5 قتلى بصاروخ بالستي أطلقه الحوثيون على مأرب
5 قتلى بصاروخ بالستي أطلقه الحوثيون على مأرب
الجيش الأردني يعلن مقتل 27 مهربا حاولوا اجتياز الحدود من سورية
الجيش الأردني يعلن مقتل 27 مهربا حاولوا اجتياز الحدود من سورية
تونس تمدد حظر التجول الليلي مع عودة انتشار «كورونا»
تونس تمدد حظر التجول الليلي مع عودة انتشار «كورونا»
بعد هجمات الحوثيين.. «فرانس برس»: كيف أصبحت الطائرات المسيرة مصدر تهديد للإمارات؟
بعد هجمات الحوثيين.. «فرانس برس»: كيف أصبحت الطائرات المسيرة مصدر...
المزيد
الاكثر تفضيلا في هذا القسم
المزيد من بوابة الوسط