روسيا تدعو اللجنة الرباعية حول الشرق الأوسط لمناقشة «صفقة القرن»

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف. (أرشيفية: الإنترنت).

دعا وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، اللجنة الرباعية حول الشرق الأوسط لمناقشة «صفقة القرن» المتوقع أن يعلن عنها الرئيس الأميركي دونالد ترامب اليوم الثلاثاء.

وقال لافروف إن الصفقة يجب أن تخضع لتحليل الوسطاء الدوليين في اللجنة الرباعية، بالرغم من أن اللجنة لم تكن نشطة في حل المشكلات خلال السنوات الأخيرة، حسب وكالة «سبوتنيك» الروسية.

وأضاف الوزير الروسي في مؤتمر صحفي مع وزير خارجية جنوب السودان: «أود حقا أن يجري الوسطاء الدوليون (روسيا والولايات المتحدة والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي) في اللجنة الرباعية تحليلا لهذا الوضع (صفقة القرن)».

ومقرر أن يعلن ترامب خلال لقائه مع نتانياهو اليوم عن «صفقة القرن» أوما تسميه واشنطن خطة سلام وتعتبرتها إسرائيل «تاريخية» فيما يرفضها الفلسطينيون بقوة، خلال لقا

وسيتحدث ترامب ونتانياهو الثلاثاء من البيت الأبيض. وقال رئيس الوزراء الاسرائيلي إنه يتوقع خطة تاريخية من دونالد ترامب «فهو أكبر صديق حصلت عليه اسرائيل حتى الآن».

اقرأ أيضا: قبل كشف «خطة السلام».. ترامب يلتقي نتانياهو.. والفلسطينيون يرفضون بقوة

صفقة مرفوضة
في الجانب الفلسطيني الرسالة واضحة، وهي أن الوثيقة التي وعد ترامب بعرضها بعد تأجيل ذلك مرارا مرفوضة و«ميتة أصلا»، إذ قال نبيل أبو ردينة الناطق باسم الرئيس الفلسطيني محمود عباس: «نؤكد مرة أخرى رفضنا القاطع للقرارات الأميركية التي جرى إعلانها حول القدس واعتبارها عاصمة لإسرائيل، إلى جانب جملة القرارات الأميركية المخالفة للقانون الدولي».

ويهدد الفلسطينيون بالانسحاب من اتفاقية أوسلو التي تحدد العلاقة مع إسرائيل في حال أعلن ترامب خطته المرتقبة. وقال أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات: «خطواتنا للرد على إعلان صفقة القرن تتمثل بإعلان تنفيذ قرارات المجلس المركزي لمنظمة التحرير وأبرزها إعلان انتهاء المرحلة الانتقالية».

وتنص اتفاقات أوسلو الثانية الموقعة في سبتمبر 1995، على فترة انتقالية من خمس سنوات يتم خلالها التفاوض على قضايا القدس واللاجئين والمستوطنات والترتيبات الأمنية والحدود والعلاقات والتعاون مع جيران آخرين.

كما رفضت حركة المقاومة الاسلامية (حماس) أيضا الخطة. وصرح رئيس المكتب السياسي للحركة اسماعيل هنية أن خطة السلام الأميركية لن تمر، مشيرا إلى أنها قد تقود الفلسطينيين إلى مرحلة جديدة في نضالهم، داعيا حركة فتح والفصائل الفلسطينية إلى الاجتماع في القاهرة لنتوحد في «خندق الدفاع عن قدسنا وحرمنا وحرماتنا».

أرض ومال
وكشفت واشنطن في يونيو الماضي الجانب الاقتصادي من الخطة الذي يقضي إلى استثمار نحو خمسين مليار دولار في الأراضي الفلسطينية والدول العربية المجاورة على مدى عشر سنوات.

ويقول الفلسطينيون إن الخطة تقضي بأن تضم اسرائيل غور الأردن المنطقة الاستراتيجية الواسعة في الضفة الغربية والمستوطنات في الأراضي الفلسطينية والاعتراف بالقدس عاصمة موحدة لإسرائيل؛ لكن الغموض يلف مسألة «قيام دولة فلسطينية». وقد رفض ترامب وكوشنر حتى الآن استخدام هذه العبارة، في قطيعة مع الموقف التقليدي للأسرة الدولية الذي يؤيد حل الدولتين.