أعمال «عنف» و20 مصابا في مظاهرات مناوئة للحكومة اللبنانية الجديدة

إطلاق غاز مسيل للدموع لتفريق محتجين أمام السراي الحكومي في بيروت، 25 يناير 2020. (فرانس برس)

تجددت الاشتباكات في بيروت، السبت، بين محتجين وقوات الأمن في اليوم المئة من الحركة الاحتجاجية غير المسبوقة ضد السلطة، والمستمرة رفضًا للحكومة الجديدة برئاسة حسان دياب، التي يعتبرونها «امتدادًا لطبقة سياسية يتهمونها بالفساد ويصفونها بالفاشلة».

وأصيب في المواجهات 20 شخصًا على الأقل في صفوف الجانبين تمت معالجة 18 منهم ميدانيًا، وفق ما كشف الأمين العام للصليب الأحمر اللبناني جورج كتانة لوكالة «فرانس برس».

اقرأ أيضا الحكومة الجديدة في لبنان تعقد أول اجتماع وسط حركة احتجاجية غير مسبوقة

وفي ساحة رياض الصلح، حاول متظاهرون تجمعوا قرب مقرب رئاسة الحكومة إزالة الأسلاك الشائكة وسياج حديدي وإزاحة المكعبات الإسمنتية، كما رشق آخرون قوات مكافحة الشغب بالحجارة والمفرقعات النارية، لترد قوات مكافحة باستخدام خراطيم المياه وقنابل الغاز المسيل للدموع.

وتمكنت عناصر مكافحة الشغب من تفريق المتظاهرين الذين كانوا قد تخطوا تقريبا كل العوائق الموضوعة أمام مدخل مقر رئاسة الحكومة، بحسب مراسل «فرانس برس». وكتبت وزيرة العدل ماري كلود نجم، في تغريدة  «مُدان ومرفوض هذا العنف، وتدمير أرزاق الناس في وسط بيروت، الحراك قام لغاية نبيلة وليس لتخريب المدينة على حساب أهلها وتجّارها».

مظاهرات ضد الحكومة الجديدة
وانطلقت عند الثانية بعد الظهر مسيرات من نقاط عدة في بيروت قبل أن تلتقي في ساحتي رياض الصلح والشهداء في وسط العاصمة في ظل إجراءات مشددة اتخذتها القوى الأمنية والجيش، وهتف المتظاهرون «ثورة، ثورة» وحملوا لافتات كُتب عليها «لا ثقة» بالحكومة.

وخلال مشاركتها في التظاهرات، قالت الناشطة بيرلا معلولي لـ«فرانس برس» هذه ليست الحكومة التي طالبنا بها، نحن طالبنا بحكومة إنقاذية من اختصاصيين بعيدًا عن المحاصصة»، مضيفة «بعد مئة يوم، وكأن الشعب لم يقل شيئًا، نرفع صوتنا ضدهم لكنهم يقومون بما يناسبهم».

وبعد أزمة سياسية استمرت لأسابيع، بات للبنان حكومة جديدة الثلاثاء الماضي، عليها تحريك عجلة الاقتصاد المتهاوي وإقناع المتظاهرين المعارضين الطبقة السياسية. والحكومة الجديدة مكونة من 20 وزيرا غير معروفين بغالبيتهم ومن الأكاديميين وأصحاب الاختصاصات، اختيروا بغرض واضح هو تجنب أسماء قد يعتبرها المتظاهرون استفزازية.

ورغم إصرار دياب البالغ 61 عاما على أنه شكّل حكومة تعبر عن تطلعات الحراك الشعبي المستمر منذ 17 أكتوبر، إلا أن متظاهرين يرون عكس ذلك، وليست حكومته بالنسبة لهم سوى واجهة لأحزاب سياسية متحالفة، والوزراء الجدد ليسوا سوى ممثلين عن تلك الأحزاب.

وقد تأخر تشكيل الحكومة الجديدة نتيجة انقسام القوى السياسية الداعمة دياب على شكلها وتقاسم الحصص في ما بينها، وفي المقابل، يطالب مئات آلاف اللبنانيين الذين ينزلون منذ أكثر من ثلاثة أشهر إلى الشوارع والساحات بشكل متقطع برحيل الطبقة السياسية كاملة التي يحملونها مسؤولية تدهور الوضع الاقتصادي ويتهمونها بالفساد والعجز عن تأهيل المرافق وتحسين الخدمات العامة الأساسية.

المزيد من بوابة الوسط