أنصار مقتدى الصدر يتظاهرون في العراق ضد الوجود الأميركي

متظاهرون يشعلون الإطارات على جسر في مدينة الناصرية جنوب العراق، 19 يناير 2020 (فرانس برس).

انطلقت في بغداد صباح اليوم الجمعة تظاهرة ينتظر أن تكون مليونية كما دعا لها رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر، للمطالبة بطرد القوات الأميركية من العراق، فيما يقف شارع المتظاهرين المطلبيين في الجهة الأخرى على أهبة الاستعداد لأي طارئ، وفق «فرانس برس».

ويشهد العراق منذ الأول من أكتوبر الماضي حركة احتجاجات مطلبية، شهدت تراجعاً في الآونة الأخيرة بعدما اغتالت الولايات المتحدة بطائرة مسيّرة مطلع يناير الجاري قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني الجنرال قاسم سليماني، ونائب رئيس هيئة الحشد الشعبي أبو مهدي المهندس قرب بغداد، ما أثار موجة غضب لدى فئات واسعة من العراقيين.

وقبل عشرة أيام، قال الصدر في تغريدة عبر حسابه على موقع «تويتر»، إن «سماء العراق وأرضه وسيادته تنتهك من قبل القوات الغازية». ودعا في تغريدته إلى «ثورة عراقية لا شرقية ولا غربية (...) إلى مظاهرة مليونية سلمية موحدة تندد بالوجود الأميركي وبانتهاكاته».

وحظيت دعوة الصدر، التي جاءت بعد تصويت في البرلمان العراقي على تفويض الحكومة بإنهاء وجود القوات الأجنبية في البلاد، بتأييد واسع من الفصائل الشيعية المقربة من إيران، والتي تتهم بالوقوف وراء بعض أعمال العنف ضد المتظاهرين الذين يتجمعون في ساحة التحرير المركزية، ما يثير مخاوف من اشتباك بين الطرفين.

ولكن الجدير بالذكر، أن الصدر كان أعطى لأنصاره حرية المشاركة في التظاهرات المناهضة للفساد، كما طلب من أنصاره حماية المتظاهرين من مجموعات مسلحة متهمة بتنفيذ عمليات اغتيال وخطف ضد ناشطين؛ لكن أحد الناشطين قال لوكالة «فرانس برس»، ليل الخميس إن «الصدر لا يمثلنا».

وسعى المتظاهرون المطلبيون إلى استعادة الزخم وتشديد الضغط على السلطات، وبدؤوا منذ مطلع الأسبوع بقطع الطرقات في العاصمة ومدن جنوبية. لكن هؤلاء أبدوا قلقاً كبيراً من دعوة الصدر، متخوفين من أن تكون قريبة من ساحة التحرير وأن تؤدي إلى مواجهة.

وأسفرت أعمال العنف التي شهدتها التظاهرات في أنحاء البلاد عن مقتل نحو 470 شخصاً غالبيتهم من المحتجين، وإصابة أكثر من 25 ألفاً بجروح.

ولخص صلاح العبيدي الناطق باسم الصدر، تظاهرة الجمعة بمطلبين، هما خروج القوات الأجنبية وضرب الفاسدين. وأضاف: «هناك أطراف يمثلون ثوارا يعتقدون أن ايران فقط هي المسؤولة عن الخراب في العراق، وأطراف أخرى يمثلها الحشد أو أنصاره يقولون أميركا السبب في الخراب، ونحن نعتقد أن الاثنين معا هم وراء الخراب».

المزيد من بوابة الوسط