الرئيس الفلسطيني يؤكد لماكرون «أهمية الدور الفرنسي لإنقاذ عملية السلام»

عباس مستقبلا ماكرون بمقر الرئاسة بالضفة الغربية المحتلة، 22 يناير 2020. (فرانس برس)

أكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس خلال استقباله مساء الأربعاء في رام الله بالضفة الغربية المحتلة نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون «أهمية الدور الفرنسي والأوروبي لإنقاذ عملية السلام» بين فلسطينن وإسرائيل، وفق ما أعلنت الرئاسة الفلسطينية.

وقالت الرئاسة في بيان نشرته وكالة الأنباء الرسمية «وفا» إن عباس «أعرب عن شكره للرئيس الفرنسي على مواقف بلاده الداعمة لإحلال السلام وفق حل الدولتين وقرارات الشرعية والقانون الدولي»، ولمواقفها «الداعمة لفلسطين في العديد من المجالات السياسية والاقتصادية».

اقرأ أيضا ماكرون: إنكار وجود إسرائيل كدولة يعتبر من أشكال معاداة السامية

كما أكد الرئيس الفلسطيني «أهمية الدور الفرنسي والأوروبي لإنقاذ العملية السياسية من المأزق الذي وصلت إليه جراء التعنت الإسرائيلي، خاصة بعد مواقف الإدارة الأميركية المنحازة لصالح الاحتلال، ما أفقدها دورها كوسيط وحيد للعملية السياسية».

ومنذ توليه السلطة أحدث الرئيس الأميركي دونالد ترامب تحولًا في سياسة الولايات المتحدة المتبعة في الشرق الأوسط منذ عقود باعترافه أولًا بالقدس عاصمة لإسرائيل، وإعلانه أن بلاده ستتوقف عن اعتبار المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة غير شرعية.

ووصل ماكرون إلى القدس الأربعاء، تلبية لدعوة من إسرائيل التي تحيي الخميس الذكرى الـ75 لتحرير معسكر «أوشفيتز» النازي بحضور نحو 40 زعيمًا آخر من حول العالم. لكن ماكرون هو الوحيد الذي اختار زيارة رام الله من بين سائر رؤساء الدول الكبرى الذين وصلوا إلى إسرائيل.

وكان الرئيس الفرنسي تطرق خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الإسرائيلي رؤوفين ريفلين في القدس عصر الأربعاء إلى النزاع الإسرائيلي-الفلسطيني، داعيًا إلى المساهمة في جهود السلام.

وقال: «الصراع الإسرائيلي-الفلسطيني معقد وحساس ويتطلب بناء الثقة بين الطرفين، ولهذا نحن بحاجة إلى السعي لذلك»، معتبراً أن «عملية السلام من أي نوع ممكنة إذا كانت الأطراف مهتمّة ببناء السلام، وبعد ذلك ستكون فرنسا مستعدّة للمساعدة».

.. وأيضا الفلسطينيون يطالبون الجنائية الدولية باعتبار المحاكم الإسرائيلية «أدوات احتلال»

وأعرب عباس أمام الرئيس الفرنسي عن أمله في «اعتراف دول أوروبا التي تؤمن بحل الدولتين، واعتراف فرنسا بدولة فلسطين على حدود العام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، كمخرج حقيقي لإنقاذ حل الدولتين»، كما طالب الرئيس الفلسطيني نظيره الفرنسي بـ«دور فرنسي وأوروبي ضاغط على الحكومة الإسرائيلية» للسماح للسلطة الفلسطينية بإجراء انتخابات تشريعية ورئاسية في القدس الشرقية المحتلة.

وكان عباس ربط في منتصف ديسمبر تحديد موعد الانتخابات بموافقة إسرائيل على مشاركة فلسطينيي القدس فيها، انتخابًا وترشحًا، كما فعلوا في أول انتخابات فلسطينية جرت في العام 1996، وكذلك في الانتخابات الأخيرة العام 2006 وفي الانتخابات الرئاسية في 2005 التي فاز بها عباس.

ونقل بيان الرئاسة الفلسطينية عن ماكرون تأكيده «موقف بلاده الداعم للعملية السياسية وفق حل الدولتين للوصول إلى السلام في المنطقة» واستمرار فرنسا في «تقديم الدعم للشعب الفلسطيني لبناء مؤسساته واقتصاده، وتعزيز العلاقات والتعاون في المجالات ذات الاهتمام المشترك».

المزيد من بوابة الوسط