جبران باسيل يحذر من تحول لبنان إلى «دولة فاشلة»

وزير خارجية لبنان السابق جبران باسيل. (رويترز).

ناشد وزير خارجية لبنان السابق جبران باسيل قادة العالم المساعدة في إنقاذ بلده كي لا يتحول إلى «دولة فاشلة» وسط أزمة مالية متصاعدة.

وقال باسيل، الذي يرأس التيار الوطني الحر وهو أكبر تكتل سياسي مسيحي في نظام المحاصصة الطائفية اللبناني لتقاسم السلطة، لوكالة «رويترز» أمس الأربعاء، خلال المنتدى الاقتصادي العالمي بدافوس إن لبنان نموذج لتعايش يمكن أن يكون «الترياق الحقيقي للإرهاب» إذا حافظ على استقراره.

اقرأ أيضا رئيس الحكومة الجديد يقول إن لبنان يواجه «كارثة» اقتصادية

وأضاف: «إنه بلد نحتاج للحفاظ عليه كي يلعب ذلك الدور ويوسعه، لا أن نجعله يفشل ويصبح في مصاف الدول الفاشلة. هذا لن يساعد اللبنانيين. هذا لن يساعد أي بلد في المنطقة».

وأصبح باسيل، صاحب النفوذ القوي وزوج ابنة الرئيس ميشال عون، هدفًا بارزًا للمحتجين الذين يرونه رمزًا لنظام سياسي فاسد قاد البلاد لشفا الانهيار عن طريق سوء الإدارة وإهدار المال العام. وأثار حضوره منتدى «دافوس» غضب بعض اللبنانيين الذين وقعوا عريضة يقولون فيها إنه لا يمثلهم.

ورفض باسيل الاتهامات ووصفها بأنها «تعميم» لتهم الفساد ضد النخبة في البلاد، وقال: «أنا شخصيًا السياسي الوحيد في لبنان الذي كشف بيانات حسابه. لم يجرؤ أحد على فعل هذا».

وأوضح أنه طلب من سويسرا والولايات المتحدة ودول أخرى المساعدة في الكشف عن تحويلات مالية تخص موظفين عموميين وشخصيات سياسية لبنانية ويحتمل أنها غير مشروعة، وذلك في إطار جهد أوسع لمكافحة الفساد.

.. وأيضا ماكرون: فرنسا ستفعل كل شيء لمساعدة لبنان على الخروج من أزمته

وقال باسيل: «فلتكشف الآن لجنة خاصة في المصرف المركزي عن كل حسابات السياسيين والموظفين العموميين».

ويأمل لبنان أن تنال حكومة جديدة تشكلت، أول من أمس الثلاثاء، دعما ماليًا تحتاجه للخروج من حالة طوارئ اقتصادية عميقة، بينما تهدد احتجاجات تزداد عنفًا بإدخال البلد في صراع أكثر خطورة في وقت يشهد اضطرابات إقليمية أوسع.

لكن محللين يقولون إن نفوذ جماعة «حزب الله» المدعومة من إيران في مجلس الوزراء المُشكل حديثا، والمدعوم من حزب باسيل أيضًا، يمكن أن يضر بقدرة لبنان على الحصول على تمويل أجنبي يحتاجه لتلبية التزامات ديون وتحقيق الاستقرار لنظامه المالي.