فرانس برس: تصاعد الاحتجاجات المناهضة للحكومة في العراق

تصاعدت الاحتجاجات، الأحد، في بغداد ومدن جنوب العراق، حيث قطع متظاهرون طرقًا وجسورًا بينها بإطارات سيارات مشتعلة للضغط على الحكومة والبرلمان من أجل القيام بإصلاحات سياسية بينها تسمية رئيس وزراء جديد وإجراء انتخابات مبكرة لتغيير الطبقة التي تسيطر على مقدرات البلاد.

وتشهد بغداد ومن جنوب العراق منذ الأول من أكتوبر، احتجاجات يشارك فيها آلاف المتظاهرين الذين يطالبون بـ«إقالة النظام» السياسي الموالي لطهران.
ففي بغداد، احتشد مئات في ساحة الطيران وساحة التحرير الرمزية اللتين تقعان في قلب بغداد، بعدما غاب عنها غالبية المتظاهرين خلال الأيام الماضية. وقد أحرقوا إطارات سيارات وقطعوا طرقًا رئيسية بينها شارع محمد القاسم شرق بغداد وعند جسر السنك وسط بغداد.

واستخدمت قوات الأمن قنابل الغاز المسيل للدموع للحد من توسع التظاهرات، ورد متظاهرون بالحجارة ما أدى إلى غصابة عشرة أشخاص بينهم عدد من عناصر الأمن أحدهم ضابط بجروح، وفقًا لمصادر أمنية وطبية، وقال أحد المتظاهرين من شارع محمد القاسم لوكالة «فرانس برس» إن «هذا التصعيد هو البداية. نريد إيصال رسالة إلى الحكومة بأن المهلة ستنتهي غدًا وتخرج الأمور عن السيطرة». وتابع مخاطبًا الساسة: «لا تماطلوا لأن الشعب واعٍ».

وفي الناصرية جنوب، توافد مئات المحتجين إلى ساحة الحبوبي في وسط المدينة. وقام متظاهرون بقطع طرق وجسور رئيسية في المدينة التي استمر فيها إغلاق المؤسسات الحكومية والتعليمية، كما توعد متظاهرون بقطع الطريق السريع الذي يربط بغداد بمدينة البصرة الجنوبية مرورًا بمحافظة ذي قار، في حال واصلت الحكومة والكتل السياسية إهمال مطالبهم.

وقال حيدر كاظم الذي كان يتظاهر في الناصرية لـ«فرانس برس» بدأنا من الآن «التصعيد لعدم استجابة الحكومة لمطالبنا وحددنا مهلة سبعة أيام، منذ الإثنين الماضي وتنتهي هذه الليلة، ممثلة بتشكيل حكومة مستقلة قادرة على إنقاذ العراق»، في الوقت ذاته، تصاعدت احتجاجات مماثلة في مدن أخرى بينها النجف والديوانية والكوت والعمارة وجميعها في جنوب البلاد. وقد شهد أغلبها إغلاق مؤسسات حكومية وتعليمية وقيام متظاهرين بقطع طرق رئيسية وجسور بما في ذلك بإطارات مشتعلة.

ويشهد العراق شللًا سياسيًّا منذ استقالة حكومة عادل عبد المهدي مطلع ديسمبر، ولا تزال الكتل السياسية غير قادرة على التوافق لإيجاد شخصية بديلة لرئاسة الوزراء رغم انقضاء المهل الدستورية، وأسفرت أعمال العنف التي شهدتها التظاهرات في أنحاء البلاد عن مقتل نحو 460 شخصًا غالبيتهم من المحتجين، وإصابة أكثر من 25 ألفًا بجروح، ومن المرتقب أيضًا أن تشهد البلاد في 24 يناير، تظاهرة «مليونية» دعا إليها الزعيم الشيعي مقتدى الصدر، للتنديد بالوجود الأميركي في العراق.

كلمات مفتاحية

المزيد من بوابة الوسط