الأردن: مجلس النواب يصوت على قانون يحظر استيراد الغاز من دولة الاحتلال الإسرائيلي

تظاهرة ضد استيراد الغاز من اسرائيل في العاصمة الأردنية عمان في 3 يناير 2020. (فرانس برس)

صوت مجلس النواب الأردني، الأحد، على مقترح مشروع قانون يحظر استيراد الغاز من دولة الاحتلال الإسرائيلي وأحاله إلى الحكومة، بعد نحو ثلاثة أسابيع على بدء استيراد المملكة الغاز بموجب اتفاق تبلغ قيمته عشرة مليارات دولار ومدته 15 عاما.

وفي بداية الجلسة تلا رئيس اللجنة القانونية في مجلس النواب، عبدالمنعم العودات، مقترح مشروع القانون، ثم طلب رئيس المجلس عاطف الطراونة من النواب المؤيدين النص التصويت وقوفا، ويقضي المشروع المقترح بأن «يحظر على الحكومة بوزاراتها ومؤسساتها العامة والشركات المملوكة لها استيراد مادة الغاز من إسرائيل» وبـ«إحالته على الحكومة لوضعه بصيغة مشروع قانون وتقديمه إلى مجلس النواب».

وبعد أن وقف أغلب النواب، قال الطراونة في الجلسة التي بثها التلفزيون الأردني مباشرة بحضور رئيس الوزراء عمر الرزاز «الأغلبية مع تحويله إلى الحكومة للسير فيه وإعطائه صفة الاستعجال»، وبموجب هذا التصويت فإن على الحكومة إرسال مشروع قانون لمجلس النواب للتصويت عليه، وعقدت الجلسة بعد مذكرة مرسلة إلى المجلس بتوقيع 58 نائبا من أصل 130 في المجلس الشهر الماضي.

وشارك مئات الأردنيين الجمعة في تظاهرة وسط عمان مطالبين بإلغاء الاتفاق رافعين لافتات كتب عليها «لن نرهن أنفسنا للاحتلال، ولن نكون شركاء في الجريمة» و«غاز العدو احتلال واتفاق العار، استعمار»، ويرتبط الأردن وإسرائيل بمعاهدة سلام منذ العام 1994، وتشمل أيضا العلاقات الاقتصادية بين البلدين، لكن العلاقات الأردنية - الإسرائيلية ليست بأفضل أحوالها، ودافعت الحكومة الأردنية عن الاتفاق قائلة إنه سيوفر 600 مليون دولار سنوياً من نفقات الدولة في مجال الطاقة.

وتؤكد شركة الكهرباء الأردنية أن التعاقد مع شركة «نوبل اينرجي» كان «الخيار الأخير بعد انقطاع الغاز المصري»، مشيرة إلى أن ديونها المتراكمة بلغت حوالي 5،5 مليار دينار، حوالي ثمانية مليارات دولار.

وحذرت وزيرة الطاقة والثروة المعدنية الأردنية هالة زواتي الشهر الماضي من أن ثمن العودة عن اتفاقية الغاز الإسرائيلي يبلغ 1,5 مليار دولار، ويدفع مرة واحدة كشرط جزائي.

وأعلنت شركة الكهرباء الوطنية المملوكة بالكامل للحكومة الأردنية، في الأول من الشهر الحالي عن بدء الضخ التجريبي للغاز الطبيعي المستورد من دولة الاحتلال الإسرائيلي، مشيرة إلى أن «الضخ التجريبي يستمر لمدة ثلاثة أشهر، وفقا للمتطلبات الفنية والعقدية بين الجانبين».

ولا تلقى اتفاقية الغاز بين الأردن ودولة الاحتلال الإسرائيلي منذ توقيعها قبل نحو أربعة أعوام قبولا في الأوساط الشعبية والبرلمانية، وطالب مجلس النواب الأردني في 26 مارس الماضي الحكومة بإلغاء الاتفاقية، وفي 16 سبتمبر أكدت المحكمة الدستورية الأردنية أن اتفاقية الغاز التي أبرمتها شركة الكهرباء الوطنية مع دولة الاحتلال الإسرائيلي «لا تتطلب موافقة مجلس الأمة» بغرفتيه، مجلس النواب ومجلس الأعيان، ويشهد الأردن أوضاعا اقتصادية صعبة في ظل دين عام تجاوز الأربعين مليار دولار.

كلمات مفتاحية

المزيد من بوابة الوسط