قطع طرق وغلق مؤسسات حكومية في لبنان بالتزامن مع دخول الحراك الشعبي شهره الرابع

متظاهرون لبنانيون يلعبون كرة القدم وسط الطريق بعد أن قطعوها بإطارات مشتعلة، 14 يناير 2020. (فرانس برس)

قطع متظاهرون صباح الجمعة، طرقًا في لبنان احتجاجًا على تأخر تشكيل حكومة اختصاصيين مستقلين وتسارع الانهيار الاقتصادي مع دخول الحراك الشعبي ضد الطبقة السياسية شهره الرابع.

وفي وسط بيروت، أغلق عشرات المتظاهرين طريقًا حيويًا بالسيارات،  وقال أحدهم ويدعى مارون كرم ويبلغ 30 عامًا لوكالة «فرانس برس» :«قطعنا الطريق بالسيارات لأنهم لا يستطيعون إزالتها»، مضيفًا «لا نريد حكومة محاصصة أو حكومة مقنعة للسياسيين، سنسقطها في الشارع».

اقرأ أيضا اللبنانيون في الشوارع مجددًا مع تعثر تشكيل حكومة وتدهور الاقتصاد

ومنذ 17 أكتوبر، خرج مئات الآلاف من اللبنانيين إلى الشوارع والساحات وقطعوا الطرق احتجاجًا على أداء الطبقة السياسية التي يتهمونها بـ«الفساد ويحملونها مسؤولية تدهور الوضع الاقتصادي وعجزها عن تأهيل المرافق وتحسين الخدمات العامة الأساسية»، وتسببت هذه الاحتجاجات باستقالة رئيس الحكومة الأسبق سعد الحريري، ومن ثم تكليف حسان دياب بتشكيل حكومة إنقاذية في 19 ديسمبر.

ومنذ تكليفه، لم يتمكن من تشكيل حكومة يريدها مصغرة من اختصاصيين، فيما تنقسم القوى السياسية الداعمة لتكليفه حول شكلها وعلى تقاسم الحصص فيما بينها، ويبدو أن الأحزاب السياسية التقليدية نفسها التي دعمت دياب ستسمي ممثليها «الاختصاصيين» في الحكومة، حسب «فرانس برس».

وفي مناطق أخرى بلبنان، أغلق متظاهرون طرقًا عدة بشكل موقت، ولا سيما في مدينة طرابس في شمال البلاد، وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية عن إغلاق المدارس والجامعات أبوابها في المدينة لليوم الرابع على التوالي.

.. وأيضا نقمة اللبنانيين تزداد على المصارف.. والفراغ السياسي مستمر

وخلال ثلاثة أشهر، اتخذت الاحتجاجات ضد الطبقة السياسية أشكالًا مختلفة من تظاهرات ضخمة إلى قطع طرق وإغلاق مؤسسات رسمية، قبل أن تتراجع وتيرتها ثم تتركز خلال الأيام الماضية على المصارف، التي تفرض منذ أشهر قيودًا متشددة على العمليات النقدية وسحب الأموال.

وشهد يوما الثلاثاء والأربعاء مواجهات عنيفة بين متظاهرين أقدموا على تكسير واجهات مصارف ورشق الحجارة باتجاه القوى الأمنية التي استخدمت بكثافة الغاز المسيل للدموع، وأسفرت المواجهات عن إصابة العشرات من الطرفين.

واعتقلت القوى الأمنية عشرات المتظاهرين قبل أن تعود وتفرج عنهم الخميس، ودانت منظمات حقوقية استخدام عناصر مكافحة الشغب «القوة المفرطة» ضد المتظاهرين، وقال نائب مدير قسم الشرق الأوسط في «هيومن رايتس ووتش» جو ستورك في بيان الجمعة إن «مستوى العنف غير المقبول ضد المتظاهرين السلميين في 15 يناير يتطلب تحقيقًا سريعًا، وشفافًا، ومستقلًا».

المزيد من بوابة الوسط