كارلوس غصن مؤكدا وجوده في لبنان: لم أهرب من العدالة

كارلوس غصن مغادرا مكتب محاميه في طوكيو، 3 أبريل 2019، (ا ف ب)

أكد الرئيس السابق لتحالف «رينو - نيسان»، كارلوس غصن، اللبناني الأصل، اليوم الثلاثاء، أنه موجود في لبنان بعدما غادر اليابان، حيث يخضع لإقامة جبرية بعد اتهامه بمخالفات مالية.

وقال غصن في بيان نقلته «فرانس برس»: «أنا الآن في لبنان. لم أعد رهينة نظام قضائي ياباني متحيز، حيث يتم افتراض الذنب»، مضيفا: «لم أهرب من العدالة، لقد حررت نفسي من الظلم والاضطهاد السياسي، يمكنني أخيرا التواصل بحرية مع وسائل الإعلام، وهو ما سأقوم به بدءا من الأسبوع المقبل».

وكانت صحيفة الجمهورية اللبنانية أشارت في وقت سابق إلى أن غصن «دخل إلى مطار بيروت، قادماً من تركيا على متن طائرة خاصة، ولم يعرف ما إذا كان قد غادر اليابان بإذن قضائي أم لا».

وقضى نجم عالم صناعة السيارات 130 يوما في السجن في طوكيو، وأفرج عنه لاحقا بكفالة قبيل محاكمة متوقعة في الربيع المقبل، للنظر في أربع تهم تتعلق بمخالفات مالية يشتبه أنه ارتكبها عندما كان رئيسا لشركة السيارات اليابانية العملاقة، التي أنقذها من الإفلاس.

الاتهامات
وتشمل الاتهامات عدم الإفصاح عن كامل دخله، واستخدام أموال شركة نيسان للدفع لمعارف شخصيين، واختلاس أموال الشركة للاستخدام الشخصي.

لكن غصن (65 عاماً) ينفي كل التهم الموجهة إليه، ويشير إلى أن الدخل الذي تمت الإشارة إليه ليس نهائيا، وأن عمليات الدفع التي أتمها من أموال نيسان كانت لشركاء المجموعة، وتمت الموافقة عليها، وأنه لم يستخدم يوما أموال الشركة بشكل شخصي.

وتم توقيف رجل الأعمال اللبناني الفرنسي البرازيلي النافذ في 19 نوفمبر 2018، لدى هبوط طائرته الخاصة في طوكيو. وقضى 108 أيام قيد الاحتجاز قبل أن يتم إطلاقه بكفالة، وبعد وقت قصير، أعيد توقيفه مع توجيه الادعاء تهما جديدة إليه، ليعاد اطلاقه بكفالة مجددا بعدما قضى 21 يوما إضافيا في السجن. وجاء الإفراج عنه بشروط مشددة، شملت فرض قيود على لقائه زوجته وكفالة قدرها 4.5 مليون دولار.

وسمحت المحكمة لغصن الشهر الماضي بالتحدث إلى زوجته، عن طريق الاتصال بالفيديو عبر الإنترنت، للمرة الأولى منذ ثمانية أشهر، وفق ما أفاد متحدث باسم العائلة «فرانس برس»، بعدما رفعت محكمة في طوكيو حظراً كانت تفرضه على تواصلهما.

وأحدث نبأ توقيف غصن صدمة لدى اللبنانيين. ونددت الطبقة السياسية اللبنانية مرات عدة بظروف احتجازه، فيما ارتفعت في شوارع بيروت بعد توقيفه لوحات إعلانية حملت صورته مرفقة بتعليق «كلنا كارلوس غصن». وتكررت خلال السنوات الماضية زيارات غصن إلى لبنان، حيث أمضى جزءاً من طفولته من السادسة حتى الـ17 من عمره.

المزيد من بوابة الوسط