بعد ضربات جوية خلفت 25 قتيلا.. بغداد تلوح بـ«مراجعة العلاقة» مع واشنطن

قافلة للجيش الأميركي تصل إلى بلدة بردرش في كردستان العراق، 21 أكتوبر 2019 (فرانس برس).

لوحت الحكومة العراقية بـ«مراجعة العلاقة» مع الولايات المتحدة الأميركية، وذلك في أعقاب ضربات جوية أميركية استهدفت قواعد لفصيل عراقي موال لإيران الليلة الماضية، وأوقعت 25 قتيلا، ردا على مقتل أميركي في هجوم صاروخي.

وأقر رئيس حكومة تصريف الأعمال عادل عبدالمهدي، بأن وزير الدفاع الأميركي مارك إسبر أبلغه بالضربات قبيل وقوعها، وقال: «حاولنا أن نبلغ القيادات الأمنية.. ما حصل كان عدوانا حاولنا أن نمنعه ولكن للأسف الشديد جرى هذا الأمر»، وفق وكالة «فرانس برس».

وأعلنت الحكومة العراقية اليوم أن الضربات الجوية الأميركية على قواعد فصيل موال لإيران مساء الأحد على الحدود العراقية - السورية تدفعها إلى «مراجعة العلاقة» مع الولايات المتحدة.

اقرأ أيضا: موسكو تعتبر الهجمات الصاروخية في العراق والرد الأميركي بضربات جوية «غير مقبول»  

وجاء في بيان للمجلس الوزاري للأمن الوطني العراقي الذي عقد اجتماعا طارئا لدرس تداعيات الهجوم الذي شنته الطائرات، إن «القوات الأميركية اعتمدت على استنتاجاتها الخاصة وأولوياتها السياسية، وليس الأولويات كما يراها العراق حكومة وشعبا».

ومساء الأحد، شنت القوات الأميركية سلسلة غارات استهدفت منشآت قيادة وتحكم تابعة لكتائب حزب الله، أحد أبرز الفصائل الموالية لإيران في الحشد الشعبي الذي يعد جزءا من القوات العراقية وتخضع بعض فصائله لهيمنة إيرانية.

حسب بيان أصدره مسؤول مديرية الحركات في هيئة الحشد الشعبي، جواد كاظم الربيعاوي، فإن «حصيلة الاعتداء الغاشم على مقرات اللواءين 45 و46 بلغت 25 شهيداً و51 جريحاً».

زيادة العداء لواشنطن
وأثارت هذه الضربات موجة جديدة من المشاعر المعادية للولايات المتحدة في العراق الذي شهدت مدنه الاثنين تظاهرات منددة بواشنطن سرقت الأضواء من الحراك الاحتجاجي الذي تشهده البلاد ضد الطبقة السياسية وإيران.

وفي النجف والبصرة (جنوب) وكركوك (وسط)، تحولت التظاهرات إلى مسيرات منددة بالولايات المتحدة وقام بعض المتظاهرين بحرق العلم الأميركي.

وأعلنت كتائب حزب الله أنها ستنظّم الثلاثاء تشييعا شعبيا للقتلى في بغداد قرب المنطقة الخضراء حيث مقر السفارة الأميركية، ما من شأنه أن يتحوّل إلى استعراض قوة.

وأعلن وزير الدفاع الأميركي الأحد أن الضربات ضد قواعد كتائب حزب الله الموالي لإيران في العراق وسورية كانت ناجحة، ولم يستبعد خطوات أخرى «إذا لزم الأمر من أجل أن نعمل للدفاع عن النفس وردع الميليشيات أو إيران من ارتكاب أعمال معادية».

ورأت جماعة عصائب أهل الحق التي جرى الإعلان مؤخرا عن عقوبات أميركية بحق قياديين فيها أنّ «الوجود العسكري الأميركي صار عبئاً على الدولة العراقية بل صار مصدراً لتهديد واعتداء على قواتنا المسلحة.. أصبح لزاماً علينا جميعاً التصدي لإخراجه بكل الطرق المشروعة».

ودعا النائب الأول لرئيس البرلمان العراقي، حسن الكعبي، المدعوم من تحالف «سائرون» البرلماني الذي يحظى برعاية رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر، الحكومة إلى «اتخاذ التدابير اللازمة لمواجهة الهجمات الأميركية، الأمر الذي طالبت به أيضا منظمة بدر، أحد أبرز الفصائل المسلحة الموالية لإيران».

كما ندد العديد من النواب بالاتفاق العراقي - الأميركي الذي يسمح بوجود قوات أميركية في البلاد.

المزيد من بوابة الوسط