منظمات غير حكومية تدين اعتقال صحفي مغربي

محكمة الدرجة الأولى في الدار البيضاء, أبريل 2012 (أ ف ب)

دانت منظمات غير حكومية الجمعة، قرار حبس الصحفي والحقوقي المغربي عمر راضي، على خلفية نشر تغريدة انتقد فيها قراراً قضائياً.

وأدلى الراضي بشهادته الخميس، أمام الشرطة القضائية المغربية التي أحالته على المدعي العام، وقرر الأخير حبسه وبدأت محاكمته في اليوم نفسه، وفق وكالة «فرانس برس».

وطالب محاموه بالإفراج عنه بشكل موقت، الأمر الذي رفضته محكمة الدرجة الأولى في الدار البيضاء، وحدّدت موعد الجلسة المقبلة في الثاني من يناير المقبل.

وقالت هيئة الدفاع إن الصحفي البالغ 33 عاماً، ملاحق بسبب نشره في إبريل، تغريدة تندد بحكم قاض على عناصر من حركة احتجاج هزّت المغرب عامي 2016 و2017.

وكان راضي الذي عمل مع وسائل إعلام عدة، أدلى بشهادته أمام الشرطة القضائية في إبريل وفُتح تحقيق آنذاك.

ويحاكم بموجب الفصل 263 من القانون الجزائي الذي يعاقب بالسجن من شهر الى عام «ازدراء المحكمة».

وأثار توقيف الصحفي موجة تنديد بين المنظمات غير الحكومية وعلى مواقع التواصل الاجتماعي.

وكتبت منظمة «مراسلون بلا حدود» في بيان الجمعة «نحضّ السلطات المغربية على إلغاء كل مواد القانون الجنائي المتعلقة بحرية التعبير والحصول على المعلومات»، داعيةً إلى «الإفراج عنه فوراً».

ودعت النقابة الوطنية للصحافة المغربية أيضاً إلى «الإلغاء الفوري» للملاحقات بحق عمر راضي.

من جهتها، نددت منظمة «فريدوم ناو» بتصعيد في انتهاكات حقوق الإنسان وحرية التعبير في المملكة، بحسب قولها.

وندد عدد كبير من المثقفين المغاربة والحقوقيين بتوقيف راضي وتم تشكيل فريق دعم له.

تنديد في تونس
وخارج المغرب، استنكرت خمس منظمات تونسية في بيان «الهجمات المتصاعدة ضد حرية الرأي والتعبير وتزايد عدد المعتقلين بسبب تعبيرهم عن آرائهم المنتقدة للسلطات المغربية»، منددة بما اعتبرته «توظيفا لسلطة القضاء في تصفية الحسابات مع المنتقدين والمعارضين والمخالفين لتوجهاتها».

يُشار إلى أن قانون الصحافة المغربي الذي دخل حيز التنفيذ في 2016، ألغى عقوبة السجن في جرائم الصحافة، لكن محاكمة الصحفيين تستمر بموجب القانون الجنائي.

من جهة أخرى، أصدرت السلطات القضائية المغربية الخميس حكما بسجن ناشط على موقع يوتيوب أربع سنوات إثر إدانته بـ«إهانة الملك» في تسجيل فيديو انتشر على مواقع التواصل الاجتماعي، كما أفاد محاميه.

وأصدرت محكمة في مدينة سطات غرب البلاد حكما بالسجن أربع سنوات بحق الناشط على يوتيوب محمد السكاكي، المعروف باسم «مول الكاسكيطة»، وفقا لمحاميه محمد زياني.

واعتقل سكاكي، الذي تتجاوز مشاهدات تسجيلاته عادة 100 ألف، مطلع ديسمبر بعد نشره فيديو يشتم فيه المغاربة واصفا إياهم بـ«الحمير» منتقدا الملك محمد السادس، الذي يعتبر الدستور أنه «لا يمكن المساس به»، وأكد زياني أن موكله سيستأنف الحكم.

ويأتي الحكم على السكاكي بعد أقل من شهر من الحكم على مغني راب بالسجن عاما «لإهانته مسؤولا حكوميا».

وحلّ المغرب في المرتبة 135 من أصل 180 دولة في أحدث تصنيف سنوي لحرية الصحافة أصدرته منظمة «مراسلون بلا حدود».