«فرانس برس»: أكثر من 80 قتيلاً في اشتباكات مستمرة في شمال غرب سورية

عائلة سورية أثناء توجهها لمحافظة إدلب بالقرب من الحدود التركية في 20 ديسمبر 2019.(فرانس برس)

قتل أكثر من 80 مقاتلاً من قوات النظام والفصائل المقاتلة في اشتباكات مستمرة بين الطرفين خلال الساعات الأربع والعشرين الأخيرة في محافظة إدلب في شمال غرب سورية، وفق ما أحصى المرصد السوري لحقوق الإنسان الجمعة.

وتدور منذ الخميس اشتباكات عنيفة بين قوات النظام من جهة وفصائل مقاتلة أبرزها هيئة تحرير الشام «جبهة النصرة سابقا» من جهة ثانية في محيط مدينة معرة النعمان في ريف إدلب الجنوبي الشرقي، حسب المرصد.

وأوقعت المعارك المستمرة، وفق المرصد، 30 قتيلاً في صفوف قوات النظام والمسلحين الموالين لها، مقابل 51 من مقاتلي الفصائل، غالبيتهم من هيئة تحرير الشام ومجموعات متحالفة معها، وكانت حصيلة أولية للمرصد أفادت عن مقتل أكثر من ستين من الطرفين.

في موازاة ذلك، شنت طائرات روسية غارات على أطراف مدينتي معرة النعمان وسراقب المجاورة، حسب المرصد، وأثار تصاعد التوتر موجة نزوح كثيف للسكان، وفق ما شاهد مراسل لـ«فرانس برس» موجود في المكان، ومن بين هؤلاء ياسر إبراهيم الدندنل الذي فرّ مع عائلته باتجاه ريف إدلب الشمالي، حيث قال ياسر لـ«فرانس برس» إن «مئات الصواريخ استهدفت معرة النعمان»، مضيفا: «الوضع سيئ جدا».

وتسيطر هيئة تحرير الشام على الجزء الأكبر من محافظة إدلب، التي تؤوي ومحيطها نحو ثلاثة ملايين شخص، نصفهم تقريبا نازحون من مناطق أخرى. وتنشط فيها أيضا فصائل إسلامية ومعارضة أقل نفوذا، ورغم التوصل في أغسطس إلى اتفاق هدنة توقف بموجبه هجوم واسع شنته قوات النظام على مدى أربعة أشهر في إدلب، تتعرض المحافظة منذ أسابيع لقصف تشنه طائرات حربية سورية وروسية، تسبب مع اشتباكات متقطعة بين قوات النظام والفصائل المقاتلة، بمقتل 250 مدنيا منذ نهاية أغسطس، بالإضافة إلى مئات المقاتلين من الجانبين، حسب المرصد.

وكانت الأمم المتحدة نددت الأربعاء بتصاعد وتيرة الأعمال القتالية في إدلب، وقالت المستشارة الإنسانية لمبعوث الأمم المتحدة إلى سورية نجاة رشدي: «رغم التأكيدات المتكررة أن الأطراف المتقاتلين يقصفون أهدافا عسكرية مشروعة فقط، تستمر الهجمات على المرافق الصحية والتعليمية»، ودعت إلى «وقف فوري للتصعيد وحثت الأطراف جميعا على احترام التزاماتهم بموجب القانون الدولي، بما في ذلك التزام ضمان حماية المدنيين والبنية التحتية المدنية»، وفي أكتوبر، أكد الرئيس بشار الأسد، في زيارة هي الأولى للمحافظة منذ اندلاع النزاع في العام 2011، أن معركة إدلب هي «الأساس» لحسم الحرب في سورية.

وتسبب النزاع الدامي الذي تشهده سورية منذ العام 2011 بمقتل أكثر من 370 ألف شخص وأحدث دمارا هائلا في البنى التحتية وشرد أكثر من نصف السكان داخل البلاد وخارجها.

كلمات مفتاحية

المزيد من بوابة الوسط