انقسام بمجلس الأمن حول تمديد إيصال المساعدات الإنسانية لسورية عبر الحدود

إحدى جلسات مجلس الأمن. (أرشيفية : الإنترنت)

عقد مجلس الأمن الدولي، الأربعاء، جلسة مغلقة لبحث مشروع قرار لتمديد العمل بآلية إيصال المساعدات الإنسانية الأممية إلى سوريا عبر الحدود وخطوط الجبهة، لكنّ المواقف من هذه المسألة لا تزال متباعدة للغاية بين روسيا والغربيين.

وقال السفير الألماني، كريستوف هوسغن، أمام الصحفيين في ختام الاجتماع، الذي عقد بطلب من موسكو: «لسنا متأثرين بأي تهديد باستخدام حقّ النقض»، في إشارة إلى الموقف الروسي الذي عبر عنه نظيره الروسي، فاسيلي نيبينزيا، حسب وكالة «فرانس برس».

اقرأ أيضا أعضاء مجلس الأمن يناشدون روسيا تمديد إيصال المساعدات إلى سورية عبر الحدود

ويجري أعضاء مجلس الأمن منذ أيام عدة مفاوضات بشأن مشروع قرار شاركت في صياغته ألمانيا وبلجيكا والكويت؛ لتمديد العمل لمدة عام بالآلية المعتمدة منذ 2014 لإيصال المساعدات الإنسانية الأممية لنحو أربعة ملايين سوري عبر الحدود وخطوط الجبهة في سوريا.

إيصال المساعدات عبر الحدود
والآلية التي تسمح بإيصال المساعدات عبر نقاط لا يسيطر عليها النظام السوري ينتهي مفعولها 10 يناير، لكنّ روسيا تعارض تمديد العمل بها؛ لسعيها لتعزيز سيطرة حليفها النظام السوري على البلاد، حسب «فرانس برس».

وتستخدم حاليًا لإيصال المساعدات الأممية أربع نقاط عبور، اثنتان عبر تركيا وواحدة عبر الأردن وواحدة عبر العراق، ويناقش حاليا اقتراح بفتح نقطة خامسة عبر تركيا في تل أبيض. وتظهر نقطة العبور الجديدة هذه في مشروع القرار الذي قدمته ألمانيا وبلجيكا والكويت، الدول المكلفة الشق الإنساني من الملف السوري والتي تسعى لتجديد التفويض الأممي لمدة عام.

لكن دبلوماسيين أفادوا أن روسيا عرضت، الإثنين، على شركائها في مجلس الأمن مشروع قرار مضادًا، يقترح إلغاء اثنتين من نقاط العبور الأربع الحالية بدلًا من إضافة نقطة خامسة، وهما معبر «اليعربية»، على الحدود بين سوريا والعراق، ومعبر «الرمثا» بين سوريا والأردن. كما تقترح موسكو تجديد القرار لمدة ستة أشهر فقط بدلًا من سنة.

«خطوط حمراء للطرفين»
وبحسب دبلوماسيين، فإن كلا المعسكرين، الروسي والغربي، حدد خلال الجلسة «خطوطًا حمراء»: بالنسبة لروسيا فإن سقف القرار هو تمديد لستة أشهر ولنقطتي عبور لا غير، بينما قالت واشنطن إنها لا تقبل بأقل من تمديد لسنة واحدة ولأربعة معابر، متنازلة بذلك عن مسألة فتح معبر خامس تطالب به أنقرة والأمم المتّحدة على حد سواء.

وأيضا تقرير أممي: لا بديل عن إيصال المساعدات إلى سورية عبر الحدود وخطوط الجبهة

ومن المقرر إجراء تصويت على مشروع القرار الألماني-البلجيكي-الكويتي، اليوم الخميس، لكن أعضاء المجلس يمكن أن يرجئوا التصويت إذا تم التوصل إلى حل وسط..

وأتت جلسة مجلس الأمن غداة توجيه الأعضاء العشرة غير الدائمين في مجلس الأمن الدولي مناشدة رسمية إلى روسيا لعدم الاعتراض على تمديد العمل بالآلية لمدة عام.

وقالت الدول العشر (بلجيكا وألمانيا وأندونيسيا وجنوب أفريقيا وجمهورية الدومينيكان وساحل العاج وغينيا الاستوائية والكويت والبيرو وبولندا) في بيان تلي في مقر الأمم المتحدة إنّ «عواقب عدم تجديد الآلية ستكون كارثية».