للمرة الثانية.. تأجيل المشاورات النيابية لتسمية رئيس الحكومة اللبنانية

متظاهرون لبنانيون في العاصمة بيروت،15 ديسمبر 2019. (أ ف ب)

أعلن الرئيس اللبناني ميشال عون، الإثنين، وللمرة الثانية تأجيل المشاورات النيابية لتسمية رئيس جديد للحكومة وسط انقسامات بين القوى السياسية وغداة مواجهات عنيفة بين القوى الأمنية ومتظاهرين رافضين إعادة تسمية رئيس حكومة تصريف الأعمال سعد الحريري.

وقال عون في تغريدة على حسابه في «تويتر» إنه «تجاوب مع تمني الرئيس الحريري تأجيل الاستشارات النيابية الى الخميس 19 الجاري ديسمبر لمزيد التشاور في موضوع تشكيل الحكومة»، بحسب «فرانس برس».

وتحت ضغط الحراك الشعبي الذي بدأ في الـ17 من أكتوبر وبدا عابرًا للطوائف والمناطق، قدم الحريري استقالته في 29 أكتوبر، من دون أن تتم تسمية رئيس جديد للحكومة، رغم مطالبة المتظاهرين ونداءات دولية بوجوب الإسراع في تشكيل حكومة تضع حدًّا للتدهور الاقتصادي المتسارع.

وكان من المفترض أن تبدأ الاستشارات النيابية الإثنين عند الساعة العاشرة والنصف صباحًا (08.30 ت غ) بعدما بدا الحريري المرشح الأوفر حظًّا. إلا أن إعلان كتل سياسية وازنة، بينها حزب رئيس الجمهورية «التيار الوطني الحر» وحزب القوات اللبنانية، عدم رغبتها بتسميته خلط الأوراق السياسية مجددًا.

وأجَّل عون الأسبوع الماضي الاستشارات النيابية أسبوعًا كاملًا جراء عدم تمكن القوى السياسية الرئيسية من التوافق على مرشحين عديدين تم تداول أسمائهم. ويعكس تأجيل الاستشارات النيابية للمرة الثانية حجم الأزمة السياسة في البلاد على الرغم من تدهور الوضع الاقتصادي الذي يهدد اللبنانيين في وظائفهم ولقمة عيشهم.

ولا يعني توافق القوى السياسية على اسم رئيس جديد للحكومة أن ولادتها سهلة في بلد يقوم نظامه السياسي على المحاصصة الطائفية. ولا تزال القوى السياسية منقسمة على شكل الحكومة المقبلة، إذ يصر الحريري على أن يترأس حكومة اختصاصيين فقط، فيما أعلن «حزب الله»، أبرز خصومه السياسيين، أنه لا يعارض تكليفه على أن يشكل حكومة لا تقصي أي فريق سياسي رئيسي.

وفي الشارع، يرفض عدد كبير من المتظاهرين تكليف الحريري كونه شريكًا رئيسيًّا في السلطة ويعتبرونه جزءًا مما يصفونه بـ«منظومة الفساد في البلاد». ويصر المتظاهرون على تشكيل حكومة اختصاصيين، رئاسة وأعضاء، من خارج الطبقة السياسية بالكامل التي يحملونها مسؤولية تدهور الوضع الاقتصادي.

ومع اقتراب موعد الاستشارات النيابية، اندلعت خلال اليومين الماضيين مواجهات عنيفة بين متظاهرين والقوى الأمنية في شارع يؤدي إلى ساحة النجمة، حيث مقر البرلمان في وسط بيروت. وردد المتظاهرون، مساء الأحد، هتافات مناوئة للسلطة ورافضة لعودة الحريري بينها «مش راجع، مش راجع، سعد الحريري مش راجع»، و«نحن الشعب توحدنا، كل هالطاقم ما بدنا».

وندد المتظاهرون بالقوة المفرطة التي استخدمتها قوات الأمن ليل السبت الأحد، قبل أن تعود وتتجدد المواجهات بين الطرفين وتستمر لساعات عدة.

المزيد من بوابة الوسط