كارثة شتوية تهدد 3 ملايين نازح في مخيمات شمال سورية في ظل غياب المساعدات

مخيمات النازحين في شمال سورية (أرشيفية: الإنترنت)

معاناة جديدة ألمت بملايين السوريين في مخيمات النازحين بشمال سورية، جراء موجة الشتاء والعواصف التي تضرب المنطقة. ووجّه ناشطون وسكان سوريون نداءات استغاثة لمساعدة ملايين النازحين لمواجهة الصقيع، مؤكدين أن «المنطقة -دون مساعدات دولية- ستدخل في كارثة إنسانية».

ووفق الناشط الإعلامي فارس ملهم فإن مخيمات النازحين في شمال سورية تتعرض إلى عواصف مطرية أدت إلى تشرد الكثير من العائلات، وغرق الخيم والبيوت الصغيرة التي يتآوون فيها، لافتا إلى أن شمال سورية يعاني من فقدان المحروقات أو غلاء ثمنها بشكل فاحش بحيث لا يستطيع السكان الحصول عليها بشكل كاف.

25 مليون دولار لمواجهة الصقيع
من جهتها، أكدت الأمم المتحدة أنها بحاجة إلى مبلغ 25 مليون دولار أمريكي من أجل مواجهة موجة الصقيع التي سيواجهها الشعب السوري هذا الشتاء، وقال فرحان حق، المتحدث الرسمي باسم الأمين العام، أن التقديرات الأممية تدل على وجود ما يقارب ثلاثة ملايين شخص في سورية بحاجة إلى مساعدة هذا الشتاء، وأن الشعب السوري يواجه شتاءاً وبرداً آخر، فملايين النازحين من النساء والأطفال والرجال يعيشون في المخيمات من دون كهرباء وتدفئة، إلى جانب ارتفاع أسعار المواد الأساسية، لافتاً إلى الفيضانات التي حدثت في مواقع ومخيمات للنازحين في سورية.

وحذّرت المنظمة الدولية للهجرة في تقرير لها من أن نسبة الأطفال من عدد النازحين في شمال شرق سورية (أقل من 18 عاماً) غير المصحوبين باشخاص بالغين تبلغ 20%، و43% من البالغين يسافرون مع 3 أطفال أو أكثر، و42% من البالغين يسافرون بمفردهم، و93% منهم رجال.

اليابان تدعم بـ14 مليون دولار
وأعلنت الحكومة اليابانية أول من أمس، تقديم 14 مليون دولار كمنحة مالية لمناطق شمال شرق سورية نتيجة الأزمة الإنسانية في تلك المناطق، موضحة أنها ستكون على شكل مساعدات إنسانية في مجالات الصحة والخيم والمأوى والأغطية الشتوية والنظافة والأرضيات المقاومة للمياه.

ولفتت الحكومة اليابانية إلى أن الدعم سيجرى خلال التنسيق مع أربع منظمات دولية، من بينها المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة، مؤكدة أنه سيحصل أكثر من 500 ألف شخص على الخدمات الصحية والطبية.

شمال غرب سورية الأقل حظا
لكن منطقة شمال غرب سورية تبدو أقل حظا، فالمساعدات المتوافرة محدودة للغاية، خاصة بعد أن أعلن غالبية المانحين توقيف عملياتهم كلياً في شمال غرب سورية بعد الحملة العسكرية التي قامت بها فصائل من المعارضة السورية مدعومة بقوات تركية حكومية؛ من أجل إبعاد القوات الكردية عن الحدود.

وفي إدلب شمال غرب سورية وجد الكثير من الناحين أنفسهم دون مأوى بعد أن أغرقت مياه الأمطار خيامهم، وتأثر أكثر من 250 عائلة في مخيمي الساروت وبني خزعة وحدهما، وحرموا من السكن والخيام ومواد التدفئة، وأحاطت المياه الخيام منم كل جانب، وهدد البرد القارس الذي يجتاح المنطقة حياة مئات الأطفال. وبلغ عدد المخيمات المتضررة في شمال غرب سورية من هطول الأمطار أكثر من 29 مخيماً، وفق الوكالة الإيطالية.