الجزائر.. رئيس جديد يمد يده من أجل «حوار جاد».. وحراك رافض نتيجة الانتخابات

تبون يلوح لأنصاره في الجزائر, الجمعة 13 ديسمبر 2019, (أ ف ب)

تظاهر جزائريون بوسط العاصمة، الجمعة، تعبيرا عن رفضهم رئيس الجمهورية المنتخب عبدالمجيد تبون، الذي مد يده للحراك الرافض نتائج الانتخابات بعدما اتسمت بنسبة مقاطعة قياسية.

وأصبح تبون (74 عاما) رئيسا جديدا للجزائر خلفا لعبدالعزيز بوتفليقة، الذي استقال تحت ضغط الشارع، إثر فوزه من الدورة الأولى للانتخابات الرئاسية، الخميس.

وحسب النتائج التي أعلنتها السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات «حصل المرشح عبدالمجيد تبون على نسبة 58.15% من الأصوات»، وفق وكالة «فرانس برس».

وقال الرئيس المنتخب في أول مؤتمر صحفي عقده مساء اليوم الجمعة: «أتوجه مباشرة للحراك المبارك وأمد له يدي لحوار جاد من أجل جمهورية جديدة».

وأضاف: «مستعد للحوار مع الحراك مباشرة ومع من يختاره الحراك حتى نرفع اللبس بأن نيتنا حسنة، لا يوجد استمرارية لولاية خامسة» ردا على من وصف ترشحه استمرارا لحكم الرئيس المستقيل بوتفليقة.

ووعد تبون بتعديل الدستور في الأشهر الأولى من ولايته الرئاسية «حتى يشعر الشعب بالصدق»، ومن ثم يعرضه للاستفتاء، بدل تمريره عبر تصويت البرلمان كما فعل بوتفليقة في كل التعديلات التي أجراها.

كما التزم بإعادة النظر في قانون الانتخابات «لفصل السياسة نهائيا عن المال» و«استرجاع نزاهة الدولة ومصداقيتها لدى الشعب».

بينما تفرق المتظاهرون بهدوء قبل المساء.

وكان نفس الحراك رفض مبادرة أولى لبوتفليقة قبل استقالته بتنظيم حوار شامل لإعادة النظر في الدستور، الذي يمنح رئيس الجمهورية صلاحيات واسعة.

ووعد تبون بتشكيل حكومة يغلب عليها الشباب «الذين صوتوا لي» وبأن ينحاز دائما لهم بالعمل على إدماجهم في الحياة السياسية قبل تسليمهم المشعل.

وقد أمضى تبون حياته موظفا في الدولة وكان دائما مخلصا لبوتفليقة الذي عينه رئيسا للوزراء لفترة وجيزة، قبل أن يصبح منبوذا من النظام.

ويعد أول رئيس من خارج صفوف جيش التحرير الوطني الذي قاد حرب الاستقلال ضد المستعمر الفرنسي (1954-1962).

واتسم الاقتراع الرئاسي بمقاطعة قياسية من الحراك الشعبي الذي دفع بوتفليقة للاستقالة في أبريل بعد 20 عاما في الحكم.

وبلغت نسبة المشاركة في الانتخابات 39.83%، أي ما يقارب عشرة ملايين ناخب من أصل أكثر من 24 مليونا مسجلين في القوائم الانتخابية.

وهي أدنى نسبة مشاركة في كل الانتخابات الرئاسية في تاريخ الجزائر، وهي أقل بعشر نقاط من تلك التي سجلت في الاقتراع السابق وشهدت فوز بوتفليقة لولاية رابعة في 2014.

وردد المتظاهرون «الله أكبر، الانتخاب مزور» و«الله أكبر نحن لم نصوت ورئيسكم لن يحكمنا» في يوم الجمعة الثالث والأربعين على التوالي منذ انطلاق الحركة الاحتجاجية في فبراير.

كلمات مفتاحية

المزيد من بوابة الوسط