البرلمان التونسي يصادق على موازنة جديدة تستهدف خفض العجز

إحدى جلسات البرلمان التونسي. (أرشيفية: الإنترنت).

صادق البرلمان التونسي، على أول موازنة عامة للبلاد خلال ولايته تهدف إلى خفض العجز، وذلك إثر جلسات شهدت توترًا بين النواب.

وسجلت قيمة موازنة 2020 ارتفاعًا بـ 9.5 % مقارنة بموازنة 2019، وبلغت 47.2 مليار دينار (نحو 15 مليار يورو)، وتشمل 8.8 مليار دينار قروضًا خارجية، حسب ما نشرت وكالة «فرانس برس»، اليوم الأربعاء.

اقرأ أيضًا انتعاش السياحة يرفع الاحتياطي التونسي من العملات الأجنبية إلى 6.6 مليار دولار

وصادق على قانون المالية الجديد 127 نائبًا، ورفضه خمسون، وتحفظ عليه أربعة من أصل 217، هو العدد الإجمالي للنواب، وتهدف الموازنة الجديدة إلى خفض العجز إلى 3% مقارنة بـ 3.5% في 2019، كما تتضمن استقرارًا في مستوى الدين بـ74% من إجمالي الناتج الداخلي.

وبلغت نسبة الدين 77% في 2018، وفقًا لصندوق النقد الدولي، الذي منح في 2016 قرضًا لتونس بقيمة 1.6 مليار دولار على أربع سنوات، مقابل القيام بإصلاحات اقتصادية واسعة، ويتم سداده اعتبارًا من 2020.

وكانت نسبة النمو التي حققتها حكومة يوسف الشاهد، الذي ترشح للانتخابات الرئاسية، وخرج منها مهزومًا، ناهزت 1.4% ولم تبلغ الهدف الذي حددته بـ2.7 %.

ترقب
ويسود ترقب نهاية الأسبوع الحالي مع انتهاء المهلة الأولى والبالغة شهرًا، لرئيس الحكومة المكلف الحبيب الجملي لتقديم حكومته، علمًا بأن بإمكانه تمديد مشاوراته شهرًا إضافيًّا وفق الدستور التونسي.

وباشر البرلمان الجديد مناقشة الموازنة، الأحد الماضي وسط توتر شديد، إذ نفذ نواب الحزب الليبرالي المعارض «الدستوري الحر» (17 نائبًا) احتجاجات تواصلت لأيام إثر تبادل الشتائم بين رئيسته المحامية عبير موسى، المناهضة للإسلاميين، ونائبة عن حزب «النهضة».

اقرأ أيضًا حزب النهضة يريد تشكيل حكومة «كفاءات» في تونس

ورصدت منظمة «بوصلة» التي تتابع العمل البرلماني تجاوزات خلال عملية التصويت، ونشرت صورًا لنواب يصوتون مكان نواب آخرين متغيبين.

وتواجه البلاد منذ ثورة 2011 أزمة اقتصادية متواصلة مع ارتفاع المطالب الاجتماعية، وانعكس ذلك على خيارات الناخبين في تونس، حيث صوتوا لشخصيات من خارج المنظومة الحاكمة.