الأمم المتحدة: ليس لدينا القدرة على تأكيد ضلوع إيران بهجمات على السعودية

الأمين العام للأمم المتحدة انطونيو غوتيريش في مؤتمرصحافي بمدريد.1 ديسمبر 2019.(فرانس برس)

أشار تقرير فصلي للأمين العام للأمم المتحدة، رفع هذا الأسبوع إلى مجلس الأمن، إلى أن المنظمة غير قادرة في هذه المرحلة تأكيد ضلوع إيران بهجمات وقعت في وقت سابق هذا العام، ضد منشآت نفطية سعودية.

وذكر التقرير الذي حصلت وكالة «فرانس برس» الثلاثاء على نسخة منه «تمكنت الأمانة العامة من تفحص حطام الأسلحة التي استخدمت في الهجمات على منشأة نفطية في عفيف في مايو 2019، وعلى مطار أبها الدولي في يونيو وأغسطس 2019، ومنشآت شركة «أرامكو» السعودية النفطية في خريس والبقيق في سبتمبر 2019».

وتابع التقرير «في هذه المرحلة، ليست الأمانة العامة قادرة على التأكيد بشكل مستقل أن الصواريخ والطائرات المسيرة التي استخدمت في هذه الهجمات مصدرها إيران أو أنها نقلت بطريقة مخالفة للقرار 2231 الذي أقر الاتفاق الدولي حول النووي الإيراني المبرم في العام 2015 مع طهران».

وأكد الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريس، أن التحقيق بشأن الهجمات متواصل وتعهد برفع نتائجه إلى مجلس الأمن فور انتهائه، وفي أواخر سبتمبر، انضمت فرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة إلى الولايات المتحدة في اتهام طهران بأنها «مسؤولة» عن الهجمات التي نفذت منتصف ذلك الشهر.

وأكد الأوروبيون حينها في بيان مشترك «من الواضح لنا أن إيران تتحمل المسؤولية عن هذا الهجوم. لا يوجد أي تفسير معقول آخر»، ونفت إيران رسمياً أي ضلوع لها في الهجمات التي نفذت عبر طائرات مسيرة وصواريخ، كما نفت أن تكون تلك الأسلحة من صناعة إيرانية كما أكدت السعودية.

ويشير تقرير غوتيريس إلى أن 18 طائرة مسيرة استخدمت في البقيق، وأربعة صواريخ أصابت الخريس، فيما لم تصب ثلاثة منها الهدف، وبعد الهجمات، طلبت السعودية من الأمانة العامة للأمم المتحدة إرسال خبراء على الأرض للتحقق من الحطام وإجراء تحقيق.

ويفصل تقرير غوتيريس عمل التحقيق، ويتناول أيضاً القرار 2231، والأنشطة الصاروخية لطهران، التي تتعرض دورياً لانتقادات من الغرب، ومدى تطبيق الاتفاق النووي، وانسحبت الولايات المتحدة في مايو 2018 من الاتفاق النووي وأعادت فرض عقوبات اقتصادية على إيران. في العام 2019، قررت طهران رداً على الخطوات الأميركية التراجع عن بعض التزاماتها المنصوص عليها في الاتفاق.

ويشدد غوتيريس في تقريره على أهمية «التطبيق الكامل» من جانب كل الأطراف الاتفاق الدولي، ويطلب من إيران «التراجع» عن الإجراءات التي اتخذتها في العام 2019 والتي تتناقض مع التزاماتها، بالإضافة إلى الامتناع عن اتخاذ أية إجراءات جديدة تتعارض مع الاتفاق.

المزيد من بوابة الوسط