ختام حملة انتخابية «صعبة» على المرشحين لخلافة بوتفليقة في الجزائر

المرشح للرئاسة في الجزائر عبد العزيز بلعيد رئيس حزب جبهة المستقبل خلال تجمع انتخابي في العاصمة الجزائرية،7 ديسمبر 2019. (أ ف ب)

تنتهي الأحد في الجزائر حملة الانتخابات الرئاسية المقررة الخميس، بعد ثلاثة أسابيع وجد فيها المرشحون الخمسة صعوبة في تنشيط تجمعاتهم؛ بسبب الرفض الواسع لهذه الانتخابات من حركة احتجاجية غير مسبوقة بدأت قبل عشرة أشهر وما زالت مستمرة.

ويفرض القانون صمتًا انتخابيًّا لثلاثة أيام قبل يوم الاقتراع، بحيث تمنع أية دعاية من قبل المرشحين، بينما بدأ التصويت بالنسبة للجزائريين المقيمين في الخارج منذ السبت ليستمر حتى الخميس، كما يبدأ الإثنين تصويت الجزائريين المقيمين في مناطق نائية خاصة في الصحراء، بحسب «فرانس برس».

حشد بالعاصمة الجزائرية في الأسبوع الأخير قبل انتخابات مثيرة للجدل

وبحسب جريدة «الخبر» فإن مكاتب التصويت في الخارج شهدت «إقبالًا ضعيفًا على الاقتراع ومنع (معارضون للاقتراع) ناخبين من التصويت في بعض المكاتب، في صورة مصغرة لما سيجرى في بعض المناطق بالجزائر، الخميس المقبل، في مناسبة إجراء الدور الأول من الرئاسيات».

وكان رئيس السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات، محمد شرفي، أعلن أن العدد الإجمالي للناخبين بلغ أكثر من 24 مليونًا و474 ألف ناخب، بينهم نحو 914 ألف ناخب يصوتون في الخارج.

ويتنافس في هذه الانتخابات خمسة مرشحين، هم عز الدين ميهوبي الأمين العام بالنيابة لحزب التجمع الوطنى الديمقراطي، وعبد القادر بن قرينة رئيس حزب حركة البناء الوطني، وعبد المجيد تبون المرشح الحر، وعلي بن فليس رئيس حزب طلائع الحريات، وعبد العزيز بلعيد رئيس حزب جبهة المستقبل.

وخلال تنقلاتهم المختلفة تعرض المرشحون لرشق بالحجارة؛ ما تطلب تدخل الشرطة في كل مرة، وأحيانًا باستخدام الغاز المسيل للدموع، كما وجدوا صعوبة في ملء القاعات حتى الصغيرة منها.

وفي اليوم الأخير اختار المرشحان عزالدين ميهوبي وعبد القادر بن قرينة مدينتيهما، مسيلة وورقلة على التوالي، لحشد المشاركة في تجمعاتهما. أما علي بن فليس وعبد المجيد تبون فيختمان الحملة من الجزائر العاصمة، فيما ينظم عبد العزيز بلعيد مؤتمرًا صحفيًّا، بحسب البرنامج الذي نشرته وكالة الأنباء الجزائرية.

المرشحون في الانتخابات الرئاسية الجزائرية يقدّمون برامجهم في مناظرة

ولمناسبة هذا اليوم دعا ناشطون عبر مواقع التواصل الاجتماعي إلى إضراب عام لمدة خمسة أيام رفضًا للانتخابات، تمت الاستجابة له خاصة في منطقة القبائل. ففي مدينة تيزي وزو، بدت الشوارع شبه خالية ووسائل النقل منعدمة، والمحلات مغلقة ما عدا الصيدليات التي استمرت في بيع الأدوية.

والأمر نفسه في كل البلديات الـ67 في الولاية، حيث تعطلت المصالح الإدارية، على أن يعود النشاط بعد الساعة الخامسة (16.00 ت غ) بحسب الإعلانات المعلقة على جدران المدينة التي تبعد عن العاصمة مئة كيلومتر. ويطالب الحراك الشعبي المتواصل منذ 22 فبراير بتفكيك كل «النظام» الممسك بالحكم منذ الاستقلال العام 1962، وذلك بعدما نجح في دفع الرئيس عبد العزير بوتفليقة إلى الاستقالة في 2 أبريل بعد نحو 20 عامًا على رأس الدولة.

ويعتبر الحراك أن قيادة الجيش المتحكمة في زمام الأمور تريد انتخابات رئاسية بهدف الإبقاء على النظام القائم، وهو ما ندد به عدد كبير من الجزائريين في تظاهرة يوم الجمعة الثاني والأربعين من الاحتجاجات على التوالي.

المزيد من بوابة الوسط