الحريري يطلب دعما ماليا للبنان من دول عربية وأجنبية

سعد الحريري أثناء إعلان استقالته من منصبه في 29 أكتوبر 2019 (فرانس برس).

طلب رئيس حكومة تصريف الأعمال في لبنان سعد الحريري دعما ماليا لبلاده من دول أجنبية وعربية عدة لتأمين المواد الأساسية الغذائية والأولية ومعالجة النقص في السيولة، في بلد يشهد أزمة اقتصادية خانقة.

ويواجه لبنان انهياراً اقتصادياً مرشحاً للتفاقم مع ارتفاع مستمر في أسعار المواد الأساسية التي بات استيرادها صعباً بعدما أصبح الحصول على الدولار مهمة شبه مستحيلة، حسب «فرانس برس».

تأخر تشكيل الحكومة
وتزامن ذلك مع عجز القوى السياسية عن تشكيل حكومة، بعد أكثر من شهر من استقالة الحريري تحت ضغط حراك للمتظاهرين منذ 17 أكتوبر الماضي، مطالبين برحيل الطبقة السياسية مجتمعة، والتي يتهمونها بالفساد ويحملونها مسؤولية التدهور الاقتصادي.

وأعلن الحريري في بيان أنه «في إطار الجهود التي يبذلها لمعالجة النقص في السيولة، وتأمين مستلزمات الاستيراد الأساسية للمواطنين»، توجه إلى كل من السعودية وفرنسا وروسيا ومصر وتركيا والصين وإيطاليا والولايات المتحدة طالباً مساعدة لبنان بتأمين اعتمادات للاستيراد من هذه الدول، بما يؤمن استمرارية الأمن الغذائي والمواد الأولية للانتاج لمختلف القطاعات.

أزمة سيولة
وتشهد البلاد أزمة سيولة بدأت معالمها منذ أشهر، مع تحديد المصارف سقفاً للحصول على الدولار خفّضته تدريجياً بشكل حاد، ما تسبب بارتفاع سعر صرف الليرة الذي كان مثبتاً على 1507 ليرات مقابل الدولار منذ أكثر من عقدين، الى أكثر من ألفين في السوق الموازية.

وباتت قطاعات عدة تواجه صعوبات في استيراد مواد أساسية من الخارج نتيجة الشح في الدولار ومنع التحويلات بالعملة الخضراء إلى خارج.

ولاحظ اللبنانيون انقطاع عدد من الأدوية وارتفاعاً كبيراً في أسعار المواد الغذائية، مقابل تقلّص كبير في قدرتهم الشرائية. وطالبت وزارة الصحة مصرف لبنان بالتدخل لتوفير المبالغ الضرورية اللازمة بالدولار لتسهيل استيراد المعدات الطبية.

86 مليار دولار دين عام 
وأصدر المصرف المركزي في بداية أكتوبر الماضي تعميما لتسهيل الحصول على الدولار لمستوردي الوقود والقمح والأدوية، إلا أن الأزمة تفاقمت أكثر تدريجياً مع تشديد المصارف إجراءات سحب الدولار، فيما يبلغ الدين العام في لبنان 86 مليار دولار، ما يعادل 150 % من إجمالي الناتج المحلي.

وكان لبنان ينتظر الحصول على 11,6 مليار دولار كهبات وقروض أقرّها مؤتمر في باريس عام 2018، مقابل إصلاحات هيكلية وخفض عجز الموازنة، لكن الانقسام إزاء تطبيق هذه المشاريع والخلاف على الحصص والتعيينات، حال دون وفاء الحكومة بالتزاماتها؛ بينما يجد الآلاف من اللبنانيين أنفسهم مهددين بخسارة وظائفهم أو تم أساساً الاقتطاع من رواتبهم.

المزيد من بوابة الوسط