الجزائر ..بدء محاكمة مسؤولين سابقين ورجال أعمال بتهم الفساد

الشرطة الجزائرية أمام سجن الحراش في ضواحي العاصمة، 13 يونيو 2019. (أ ف ب)

بدأت في الجزائر، الأربعاء، محاكمة اثنين من رؤساء الحكومات السابقين وعدد آخر من المسؤولين السياسيين ورجال الأعمال بتهمة الفساد، في حين قرر محامو المتهمين مقاطعة المحاكمة، كما سبق أن أعلنوا في الجلسة المؤجلة قبل يومين.

ودخل المتهمون قاعة محكمة سيدي امحمد، وهم رئيسا الوزراء سابقًا أحمد أويحيى وعبد المالك سلال ووزيرا الصناعة السابقان يوسف يوسفي ومحجوب بدة ووزير النقل سابقًا عبد الغني زعلان، إضافة إلى وزيرة السياحة سابقًا نورية يمينة زرهوني التي لم تكن في الحبس، بحسب «فرانس برس».

وهذه أول مرة تجرى فيها محاكمة مسؤولين سياسيين كبار منذ استقلال البلد في 1962. ومن بين رجال الأعمال الذين يحاكمون محمد بعيري صاحب مصنع تركيب شاحنات «إيفيكو» وأحمد معزوز صاحب مصنع تركيب شاحنات «هايغر وشاكمان» وحسان عرباوي صاحب مصنع تركيب سيارات «كيا» إضافة إلى علي حداد رئيس منتدى رجال الإعمال سابقًا.

وبمجرد إعلان القاضي «الافتتاح الرسمي للجلسة» تقدم المحامي محمد مجدوب للحديث باسم هيئة الدفاع، أمام قاعة مكتظة بالمحامين والشهود والصحفيين وعناصر الأمن، ولم يسمح لغيرهم بالدخول. وقال مجدوب: «في الجلسة الماضية لاحظنا أن الظروف المادية غير متوفرة، واليوم نحن في نفس الوضعية، ما يعيق الدفاع عن القيام بمهامه».

وتابع: «لذلك أعلن أن هيئة الدفاع تقاطع هذه الجلسة». فقرر القاضي توقيف الجلسة إلى حين انسحاب المحامين المقاطعين وغير المعنيين بالمحاكمة.

ويلاحق المتهمون بتهم «تبديد أموال عمومية وإساءة استغلال الوظيفة ومنح منافع غير مستحقة خارج القانون والرشوة وتبيض الأموال والتصريح الكاذب»، في ملف تركيب السيارات والشاحنات. ومنذ استقالة بوتفليقة في 2 أبريل تحت ضغط الجيش وحركة احتجاج شعبية غير مسبوقة، بدأت حملة لمحاربة الفساد طالت مسؤولين كبارًا ورجال أعمال مرتبطين بالسلطة، وخصوصًا بعائلة بوتفليقة.

وكانت صناعة تركيب السيارات الجزائرية انطلقت في الجزائر في 2014 من خلال شراكات بين ماركات أجنبية ومجموعات جزائرية أغلبها ملك رجال أعمال مقربين من السلطة.

كلمات مفتاحية