فرنسا: أبوظبي مقر قيادة تحالف أوروبي بحري لمراقبة التحركات في الخليج

بارلي خلال مشاركتها في منتدى حوار المنامة، 23 نوفمبر 2019 (فرانس برس)

أعلنت وزيرة الجيوش الفرنسية فلورانس بارلي، في أبوظبي اليوم الأحد، أن العاصمة الإماراتية ستكون مقرًّا لقيادة تحالف أوروبي بحري يراقب التحركات في مياه منطقة الخليج، ويعمل بالتنسيق مع تحالف آخر تقوده الولايات المتحدة، في خطوة يسعى إليها الأوروبيون منذ يوليو الماضي.

وتشهد المنطقة توترًا، منذ 7 أشهر، على خلفية هجمات ضد ناقلات نفط وضربات بطائرات مسيرة وصواريخ استهدفت منشآت شركة «أرامكو» النفطية السعودية. وقد ألقت الولايات المتحدة اللوم على إيران، التي نفت أي دور لها.

وأطلقت البحرية الأميركية هذا الشهر تحالفًا إقليميًّا لحماية حركة السفن في مياه الخليج، يضم الإمارات والسعودية والبحرين وبريطانيا وأستراليا وألبانيا، ويتخذ من المنامة مقرًّا.

وسعت واشنطن بقوة لتشكيل هذا التحالف لمواكبة السفن التجارية في الخليج، لكن الأوروبيين رفضوا العرض أملًا في الحفاظ على الاتفاق حول البرنامج النووي الإيراني الذي انسحب منه الرئيس الأميركي دونالد ترامب العام الماضي، في إطار ممارسته سياسة الضغوط القصوى على الجمهورية الإسلامية.

اقرأ أيضا: سباق أميركي - فرنسي لتعزيز أمن الخليج بعد الهجوم على «أرامكو»  

وقالت بارلي، خلال زيارة إلى قاعدة السلام البحرية الفرنسية في أبوظبي لمناسبة مرور 10 سنوات على تأسيسها: «حصلنا صباح اليوم رسميًّا على موافقة لإقامة مقر قيادة مهمة المراقبة التي بادر إليها الأوروبيون ويجري بناؤها حاليًّا على الأرض الإماراتية»، رغم أن أبوظبي ضمن التحالف بقيادة واشنطن.

وأوضحت الوزيرة، أن هذه المهمة القائمة على مراقبة التحركات، ستشمل بين 10 و15 شخصًا، وهدفها «أن نساهم نحن أيضًا في ضمان أمن الملاحة البحرية في الخليج إلى أقصى حد ممكن»، مشددة على أن «المهمة الأوروبية ليست منفصلة أبدًا عن عمل التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة.. سنقوم بالتنسيق مع الأميركيين».

وكانت بارلي، أعربت في مؤتمر «حوار المنامة» في البحرين أمس السبت، عن قلقها من تبعات ما اعتبرته تراجعًا تدريجيًّا ومتعمدًا للدور الأميركي في الشرق الأوسط، مشيرة إلى أن تجنب الرد على اعتداءات الخليج أدى إلى أحداث خطيرة.

اقرأ أيضا: «فرانس برس»: استعراض أميركي للقوة قبالة إيران لطمأنة الحلفاء  

ورغم الاتهامات لإيران والحوادث المتتالية، تجنبت الولايات المتحدة الرد بالمثل، رغم أن حليفتها السعودية اُستُهدفت في منتصف سبتمبر بعدما تعرضت منشآت في شركة «أرامكو» العملاقة إلى ضربات بصواريخ وطائرات مسيرة.

وتشارك دول أوروبية في تحقيق حول حيثيات الهجوم الذي تبناه المتمردون الحوثيون في اليمن، لكن دولًا عديدة شككت في ذلك ووجهت أصابع الاتهام لإيران. وذكرت بارلي أن فرنسا أرسلت جهاز رادار إلى السعودية بعد الاعتداء على «أرامكو» للمساعدة على تعزيز الحماية.

المزيد من بوابة الوسط