غريفيث: بوادر الأمل في اليمن بدأت تؤتي ثمارها

قال مبعوث الأمين العام الخاص إلى اليمن، مارتن غريفيث، إن هناك إشارات إيجابية تبين أن زخما يتعاظم للوصول إلى تسوية سياسية في اليمن، بما في ذلك اتفاقية الرياض، والحد من وتيرة الحرب، والتقدم المحرز في تنفيذ اتفاقية استوكهولم.

جاء ذلك في إحاطة غريفيث، صباح الجمعة، أمام جلسة مجلس الأمن الدولي حول الوضع في اليمن، والتي أوضح فيها أنه خلال الأسبوعين الأخيرين انخفض عدد الغارات الجوية على مستوى البلاد بنسبة 80٪ مقارنة بالأسبوعين السابقين، مشيرا إلى أنه خلال الأسابيع الأخيرة امتدت «الفترة الزمنية التي خلت من أي غارات جوية لتصل إلى 48 ساعة كاملة لأول مرة منذ بدء الصراع».

وأضاف غريفيث، الذي كان يتحدث عبر دائرة تلفزيونية مغلقة من العاصمة الأردنية عمان، أن «وقف الهجمات الصاروخية وهجمات الطائرات دون طيار على الأراضي السعودية، الذي كان قد تم إعلانه من قبل أنصار الله في 20 سبتمبر، مستمر للشهر الثاني على التوالي»، وفق ما نقل الموقع الرسمي للأمم المتحدة.

الحديدة ونقاط المراقبة
الإشارات إيجابية تظهر أيضا في مدينة الحديدة، حسب غريفيثس، الذي لفت إلى خطوات إيجابية اتخذتها الأطراف لتنفيذ الاتفاق الذي تم التوصل إليه في استوكهولم العام الماضي، الأمر الذي أتاح «إنشاء آلية وقف إطلاق النار وإيقاف التصعيد وتقليل عدد الحوادث الأمنية في الحديدة بنسبة 40% مما كانت عليه قبل تنفيذ تلك الآلية».

ومنذ إنشاء خمس نقاط مراقبة مشتركة على الخطوط الأمامية، لوحظ انخفاض في عدد الحوادث الأمنية في الحديدة بنسبة تقارب 80%، «في الواقع، لعدة أيام متتالية، لم تقع حوادث في المدينة على الإطلاق»، حسب المبعوث الخاص الذي أشار إلى الدور الحيوي الذي لعبته بعثة الأمم المتحدة لدعم اتفاق الحُديدة (أونمها) في دعم الأطراف لتنفيذ اتفاقية الحديدة.

غير أنه أعرب عن قلقه إزاء القيود المتزايدة المفروضة على تحركات موظفي البعثة الأممية في الحديدة، قائلا: «هذه القيود لا تعرقل عمليات البعثة اليومية فحسب، بل تهدد أيضا تنفيذ ولاية بعثة الأمم المتحدة في الحديدة.. آمل أن تتخذ السلطات المعنية جميع التدابير اللازمة لضمان حرية الحركة اللازمة لقيام بعثة الأمم المتحدة بتنفيذ ولايتها».

مشاركة فعالة للنساء
من جانبه أشار المبعوث الخاص إلى لقاء نظمه مكتبه في أواخر شهر أكتوبر الماضي، مع 20 سيدة يمنية من مختلف أنحاء البلاد، تمحور حول أهمية أن تأخذ أي تسوية سياسية بعين الاعتبار وجهات نظر النساء اليمنيات.

وأكد اللقاء الإسهام الذي تلعبه المجموعات النسائية في اليمن في تحسين الظروف المحلية أثناء النزاع.

وقال المبعوث الخاص: «نحن نعرف مدى أهمية إدراج المنظور الجنسي ومشاركة المرأة في عمليات السلام».

علامات أمل في اليمن
وشدد المبعوث الخاص، على قادة اليمن أن يسألوا أنفسهم عن السلام وما المطلوب لتحقيقه، كما عليهم أن يتوصلوا إلى اتفاق بشأن الترتيبات السياسية والأمنية لإنهاء القتال، مؤكدا أن مكتبه سيقف إلى جانب هؤلاء القادة في مسعاهم هذا.

وأعرب مارتن غريفيث عن تأييده ودعمه كل الجهود التي تقلل من حدة الحرب في اليمن، مشددا على أن الأمم المتحدة تستمر في تحمل مسؤوليتها لتقريب وجهات النظر بين الطرفين وإنهاء النزاع.
وقال: «التطورات الجارية في الوقت الراهن، ترسي الأساس الضروري لتلك العملية».

كلمات مفتاحية

المزيد من بوابة الوسط