التصعيد ضد غزة يعرقل تشكيل الحكومة الإسرائيلية

رئيس التحالف الوسطي الإسرائيلي بيني غانتس، (أرشيفية: الإنترنت)

عقد التصعيد ضد المقاومة في قطاع غزة من جهود تشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة، مما يؤذم من الأوضاع داخل الكيان الصهيوني.

وحقق حزب الليكود اليميني بزعامة رئيس الوزراء المنتهية ولايته بنيامين نتانياهو، والتحالف الوسطي برئاسة بيني غانتس، نتائج متقاربة في الانتخابات التشريعية، لكن الاثنين لم ينجحا في الحصول على مقاعد الأغلبية الـ61 اللازمة لتشكيل ائتلاف حكومي، حسب وكالة الأنباء الفرنسية.

وأوكل الرئيس الإسرائيلي رؤوفين ريفلين لنتانياهو مهمة تشكيل ائتلاف حكومي ومنح مدة 28 يوما لذلك، لكنه فشل، لتنتقل المهمة إلى غانتس والذي مُنح نفس المدة الزمنية التي تنتهي الأربعاء.

وزادت مهمة غانتس صعوبة بعد التصعيد الإسرائيلي الأخير ضد قطاع غزة المحاصر، ولا سيما أن ترؤسه الحكومة يعتمد على دعم النواب العرب في الكنيست الذي عارض التصعيد.

ويحاول غانتس إقناع زعيم حزب إسرائيل بيتنا القومي أفيغدور ليبرمان، المعروف بمواقفه المتطرفة، بالانضمام إلى ائتلافه، لكن ذلك لن يكون كافيا دون دعم القائمة العربية المشتركة ومقاعدها الـ13 في البرلمان.

ويجري غانتس مفاوضات لتجنب الذهاب إلى انتخابات ستكون الثالثة خلال عام، خاصة وأن نتائج انتخابات أبريل أشارت إلى جمود سياسي في النظام السياسي الإسرائيلي الذي يعتمد على بناء الائتلاف.

السيناريوهات 
وتبقى هناك عدة سيناريوهات قائمة في مفاوضات حامية خلف الأبواب المغلقة، ومنها تراجع ليبرمان، وإبرامه صفقة مع نتانياهو أو أن يشكل مع غانتس حكومة أقلية.

وكتب الصحفي الإسرائيلي، أنشيل فايفر، في جريدة «هآرتس» الإثنين «هل يريد غانتس لنفسه قيادة مثل هذه الحكومة؟ الجواب هو لا». ومن بين السيناريوهات المحتملة أيضا، فشل غانتس في تشكيل ائتلاف حكومي بحلول الأربعاء. وفي حال ثبت هذا التوقع، فأمام أعضاء الكنيست 21 يوما لاقتراح اسم مرشح قادر على تشكيل حكومة أغلبية.

اقرأ أيضا: هدوء حذر في غزة بعد مقتل 34 فلسطينيا في الغارات الإسرائيلية

ويواجه نتانياهو تحد آخر يتمثل بانتظاره قرار المدعي العام الإسرائيلي أفيخاي ماندلبليت بتوجيه اتهامات له حول شبهات الفساد التي ينفيها. ومن المتوقع أن يصدر قرار المدعي العام بحلول ديسمبر. وفشل جميع السيناريوهات السابقة، يجعل من تنظيم انتخابات تشريعية ثالثة أمرا حتميا.

كلمات مفتاحية

المزيد من بوابة الوسط