محتجون يقطعون الطرق في لبنان بعد مقتل متظاهر برصاص عسكري

متظاهر يرفع شارة النصر وخلفه إطارات مشتعلة في مدينة طرابلس، 13 نوفمبر 2019 (فرانس برس).

قطع لبنانيون غاضبون صباح اليوم الأربعاء طرقا رئيسة في مختلف المناطق، غداة مقتل متظاهر في بيروت أطلق عسكري النيران عليه، وذلك عقب كلمة للرئيس ميشال عون اعتبرها المحتجون «مستفزة»، وتتجاهل مطالب يتظاهرون من أجلها منذ نحو شهر.

وتداول ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي دعوات للتظاهر قرب القصر الرئاسي على مشارف بيروت قبل ظهر الأربعاء، غداة مقتل متظاهر برصاص عسكري جنوب العاصمة، في حادثة أثارت غضبا واسعا، وفق «فرانس برس».

وقطع المتظاهرون طرقا حيوية منذ الصباح الباكر في وسط بيروت وعلى مداخلها، وفي نقاط عدة على الطريق المؤدي من بيروت إلى شمال لبنان، وفي طرابلس وعكار شمالا والبقاع الغربي شرقا، وأشعلوا الإطارات المطاطية احتجاجا.

ضرب المتظاهرين
وفي محلة الشفرولية قرب بيروت، حصل تدافع بين متظاهرين قطعوا الطريق وعناصر من الجيش حاولوا فتح الطريق بالقوة. ونقلت المؤسسة اللبنانية للإرسال مشاهد مباشرة تظهر عسكريين يضربون شابا بأعقاب بنادقهم، قبل أن يتدخل متظاهرون لتهدئة الوضع.

وعاد المتظاهرون إلى أسلوب قطع الطرق بعدما كانوا اتبعوا منذ الأسبوع الماضي أسلوب التجمع أمام المرافق العامة والمصارف ومنع موظفيها من الالتحاق بمراكز عملهم.

وتصدر الطلاب مشهد التحركات خلال الأيام الأخيرة مع تنفيذهم وقفات احتجاجية أمام مدارسهم وجامعاتهم. وأبقت المدارس والمصارف ومؤسسات عدة أبوابها مغلقة اليوم.

كلمة مرفوضة
واقترح عون خلال حوار تلفزيوني أمس الثلاثاء تشكيل حكومة مؤلفة مناصفة من اختصاصيين ووجوه سياسية، بينما يصر المتظاهرون على حكومة من مستقلين واختصاصيين. ورجح أن تبدأ الاستشارات النيابية الملزمة لتسمية رئيس مكلف بتشكيل الحكومة يوم الخميس أو الجمعة بعد استقالة رئيس الحكومة سعد الحريري في 29 أكتوبر الماضي تحت ضغط الشارع.

وانتقد عون، في موقف أثار غضب المتظاهرين عدم وجود قياديين يمثلون الحراك غير المسبوق الذي يشهده لبنان منذ 17 أكتوبر، يلبون دعوة سابقة أطلقها للحوار معهم. وفور انتهاء الحوار الذي بثته شاشات التلفزيون المحلية، نزل متظاهرون إلى الشوارع وعملوا على قطع الطرق.

وقتل متظاهر في منطقة خلدة جنوب بيروت ليلة أمس، بعد إطلاق عسكري النار عليه، في محاولة لتفريق متظاهرين قطعوا الطريق بعد وقوع تلاسن، وفق قيادة الجيش التي أكدت توقيف مطلق النار للتحقيق معه.

ويعد هذا القتيل الثاني منذ بدء التحركات الشعبية، بعد مقتل متظاهر بإشكال فردي على طريق المطار إثر اندلاع الاحتجاجات.  ورفع متظاهرون في «جل الديب» اليوم صورة للقتيل علاء أبوفخر، مذيلة بتوقيع «شهيد الثورة».

المزيد من بوابة الوسط