الملك السعودي يجري محادثات مع مديرة الاستخبارات الأميركية

مديرة «سي آي إيه» جينا هاسبل، وإلى جانبها مدير الاستخبارات الوطنية، دانييل كوتس، في واشنطن، 29 يناير 2019، (ا ف ب)

أجرى الملك السعودي سلمان بن عبدالعزيز، محادثات مع مديرة وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي إيه) جينا هاسبل، في العاصمة السعودية الرياض.

وقالت وكالة الأنباء الفرنسية إن الملك وهاسبل ناقشا الموضوعات ذات الاهتمام المشترك، بحضور عدد من المسؤولين السعوديين، بينهم وزير الخارجية فيصل بن عبدالله.

وجاءت الزيارة بعد ساعات على اتهام القضاء الأميركي ثلاثة أشخاص، هم سعوديان أحدهما موظف سابق في موقع التواصل «تويتر» وأميركي كان يعمل في الشركة نفسها، بالتجسس على مستخدمين لمنصة التواصل الاجتماعي وجهوا انتقادات للعائلة المالكة في السعودية.

وقال مسؤول سعودي لصحفيين في واشنطن، مشترطا عدم كشف اسمه، إن المملكة لم تنظر بعد في هذه القضية. وأضاف: «لكن يمكنني أن أخبركم بأننا نتوقع من جميع مواطنينا احترام قوانين الدول التي يعيشون فيها».

وأوضح النائب العام الأميركي ديفيد أندرسون في بيان أن الشكوى الجنائية التي كشف عنها اليوم تتهم عناصر سعوديين بالبحث في الأنظمة الداخلية لـ«تويتر» من أجل الحصول على معلومات شخصية عن معارضين سعوديين والآلاف من مستخدمي «تويتر».

اتهامات بالتجسس
واتهم السعودي علي آل زبارة (35 عاما) والأميركي أحمد أبو عمو (41 عاما)، باستخدام صفتهما كموظفين في «تويتر» للحصول على عناوين بروتوكول الإنترنت والبريد الإكتروني وتواريخ الولادة من حسابات على «تويتر»، ونقل هذه المعلومات بعد ذلك إلى الرياض.

أما السعودي أحمد المطيري (30 عاما) فهو متهم بأنه قام بدور وساطة بين الرجلين وحكومة بلده. كما يشتبه بأنه ساعد آل زبارة على الفرار من الولايات المتحدة في نهاية 2015 بعدما طرحت عليه إدارة «تويتر» أسئلة للمرة الأولى.

وتوترت العلاقات بين البلدين الحليفين العام الماضي، على خلفية مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي في قنصلية بلاده بإسطنبول، في جريمة استبعدت وكالة الاستخبارات المركزية أن تكون حدثت من دون علم ولي العهد الأمير محمد بن سلمان.

وقال المسؤول السعودي إن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يعلم أن السعودية تتخذ خطوات لمعالجة هذه المشكلة. وأضاف متحدثا عن مقتل خاشقجي: «أعتقد أن الناس يدركون أن هناك محاكمة جارية، وأن ما جرى خطأ كان يجب ألا يحدث».