كيف تجهز واشنطن حلفاءها للتصدي للتهديدات في مياه الخليج؟

لقطة من الجو لسفينة كارديغن التابعة للبحرية البريطانية خلال المناورات في الخليج في 5 نوفمبر. (فرانس برس)

تدرب الولايات المتحدة حلفاءها وبينهم السعودية على التصدي للتهديدات في مياه منطقة الخليج، حيث تسعى واشنطن لإطلاق تحالف يعمل على احتواء إيران.

وحسب وكالة «فرانس برس» فإن التمرين البحري الذي بدأ في 21 أكتوبر الماضي ومدّته ثلاثة أسابيع، هو ثاني أكبر التمرينات البحرية السنوية، بحسب البحرية الأميركية، حيث يشارك فيه نحو خمسة آلاف عسكري و40 سفينة و17 طائرة مقاتلة.

وتتهم الولايات المتحدة ودول غربية إيران بالوقوف خلف هجمات ضد ناقلات نفط وسفن في مياه الخليج قرب مضيق هرمز الاستراتيجي منذ مايو الماضي، حين شددت واشنطن عقوباتها على قطاع النفط الإيراني الحيوي. لكن إيران تنفي هذه الاتهامات التي دفعت بالمنطقة إلى حافة مواجهة عسكرية كبرى.

ودعت البحرية الأميركية وسائل إعلام أجنبية أمس الثلاثاء للاطلاع عن كثب على تمرين بحري دولي تستعرض فيه أكثر من 50 دولة قدراتها العسكرية البحرية، على بعد نحو 100 كلم قبالة سواحل إيران. وقال النقيب علي الشريدي خلال الجولة الإعلامية على متن سفينة كارديغن باي البريطانية «هذه أول مشاركة لنا في التمرين الدولي».

اقرأ أيضا: إيران تبلغ جيرانها خطتها لأمن الخليج

وبينما كانت السفينة تعبر بالقرب من ناقلات تجارية على بعد نحو 40 كلم من السواحل البحرينية، أضاف «نحن هنا لزيادة خبراتنا في مجال إيجاد الألغام وتحييدها والتخلص منها للمحافظة على أمن وسلامة الملاحة الدولية». وكان الشريدي وهو رئيس قسم نزع الألغام في البحرية السعودية، يشارك مع فريقه المؤلف من ثلاثة أفراد في التمرين الذي خصص الثلاثاء للبحث عن الألغام في المياه والتخلص منها.

وأفادت البحرية الأميركية مرارا بأن عناصر إيرانية قامت بلصق ألغام على جسم ناقلة نفط يابانية في يونيو خلال مرورها بالقرب من مضيق هرمز، وعلى ناقلة بريطانية في يوليو أوقفت في إيران لأكثر من شهرين.

وردا على هذه الحوادث، أطلقت الولايات المتحدة فكرة تشكيل قوة بحرية دولية لمواكبة السفن التجارية في الخليج، لكنها لم تتمكن من جذب الكثير من الدول، ولا سيما أن الكثير من حلفائها يتوجس من جرهم إلى نزاع مفتوح في هذه المنطقة التي يعبر منها ثلث النفط العالمي المنقول بحرا. ومن المقرر إطلاق هذه القوة التي تضم الولايات المتحدة وأستراليا والسعودية والإمارات والبحرين وبريطانيا، رسميا خلال أيام.

وتصاعدت التوترات بين إيران والولايات المتحدة العام الماضي مع انسحاب الرئيس دونالد ترامب من الاتفاق النووي الموقع معها في 2015، لكن هذه التوترات بلغت مرحلة خطيرة مع الهجمات الأخيرة التي جاءت عقب تشديد العقوبات النفطية على طهران.

ورفض الأوروبيون عرض الانضمام إلى التحالف بقيادة واشنطن لأنهم لا يريدون المشاركة في سياسة ترامب المتمثلة في ممارسة «الضغوط القصوى» على إيران، كما أنهم يحاولون الحفاظ على الاتفاق النووي الإيراني الذي انسحب منه ترامب العام الماضي.