الصين تستقبل رئيس فرنسا.. وتحذر من التدخل في ملف هونغ كونغ

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في مقر الاتحاد الأوروبي في بروكسل، 18 أكتوبر 2019.، (ا ف ب)

تستعد الصين، اليوم الإثنين، لاستقبال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بحرارة، لكنها حذرته في الوقت نفسه من التدخل في الاضطرابات التي تشهدها مدينة هونغ كونغ.

ومن المتوقع وصول إيمانويل وبريجيت ماكرون بعد الظهر بالتوقيت المحلي لمدينة شانغهاي العاصمة الاقتصادية للصين، في زيارة تركز على التجارة، حسب وكالة الأنباء الفرنسية.

وخلال رحلته الأولى إلى الصين أوائل العام 2018، وعد ماكرون بالعودة إلى البلاد مرة واحدة على الأقل كل عام. وقال المسؤول الكبير في وزارة الخارجية الصينية، زهو جينغ، الخميس مقتبسا كلاما لـ«كونفوشيوس»، «بين الأصدقاء، نُقدّم الأفضل دوما، خصوصا لصديق آت من بعيد. يجب أن يحظى باستقبال حار وودي».

واللقاء الأبرز في هذه الزيارة سيكون عشاءً الثلاثاء بين ماكرون وعقيلته والرئيس الصنيي شي جينبينغ وزوجته المغنية بنغ ليوان، في حديقة «يو» الواقعة في شنغهاي القديمة، التي تُعتبر أحد أجمل حدائق الصين.

ويسعى الرئيس الصيني إلى تعزيز اتصالاته مع الأوروبيين في وقت يتباطأ اقتصاد بلاده، وهو تراجع فاقمته الحرب التجارية مع الولايات المتحدة. كما أنه يواجه تحديا غير مسبوق منذ خمسة أشهر في هونغ كونغ حيث يرفض المحتجون نفوذ بكين المتنامي.

بلا مجظورات
وفي وقت أكد الإليزيه أن ماكرون سيتطرق «بلا محظورات» إلى المسائل المتعلقة بحقوق الإنسان والوضع في هونغ كونغ وإقليم شينجيانغ، وجهت بكين تحذيرا إلى الرئيس الفرنسي. وقال الدبلوماسي الصيني إن «هونغ كونغ وشينجيانغ من الشؤون الداخلية للصين».

ودعت منظمة «هيومن رايتس ووتش» ماكرون إلى الضغط على نظيره «من أجل إغلاق معسكرات التعليم السياسي» في شينجيانغ. ويتهم خبراء ومنظمات حقوقية بكين بأنها تحتجز ما يصل إلى مليون من المسلمين الأويغور في معسكرات في إقليم شينجيانغ بشمال غرب الصين، الذي سبق أن شهد اعتداءات نُسبت إلى انفصاليين أو إسلاميين.

ويشارك ماكرون لدى وصوله الإثنين في حفل عشاء مع قادة العالم الآخرين المدعوين إلى افتتاح معرض شنغهاي الثاني للواردات، وهو موعد تجاري سنوي أنشأه النظام الشيوعي لإظهار عزمه على فتح أسواقه.

وقال الدبلوماسي الصيني إن الحوار الفرنسي - الصيني «مهم جدا في وقتٍ يشهد العالم الكثير من الأزمات المتتالية، حيث تواصل الحمائية والأحادية صعودهما»، مشيرا بذلك إلى الولايات المتحدة من دون أن يسميها.