مقتل 6 مدنيين بقصف روسي على محافظة إدلب في شمال غرب سورية

قتل ستة مدنيين على الأقل، السبت، بضربات نفذتها طائرات حربية روسية في محافظة إدلب في شمال غرب سورية، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وقال المرصد إن ستة مدنيين قتلوا «بينهم طفل وامرأة على الأقل، جميعهم من العائلة نفسها، باستهداف طائرات حربية روسية قرية جبالا في ريف إدلب الجنوبي».

وأشار المرصد إلى أن عدد القتلى مرشح بالارتفاع نظرا إلى «وجود جرحى بعضهم في حالات خطرة، بالإضافة إلى وجود عالقين تحت الأنقاض»، حيث تسيطر هيئة تحرير الشام «جبهة النصرة سابقا»، على الجزء الأكبر من إدلب ومحيطها، كما توجد فيها فصائل إسلامية ومعارضة أقل نفوذا.

وتضم إدلب ومحيطها نحو ثلاثة ملايين نسمة، نصفهم نازحون من مناطق أخرى وبينهم عشرات الآلاف من المقاتلين المعارضين الذين تم إجلاؤهم من محافظات أخرى، بعد هجمات شنتها قوات النظام على معاقلهم.

وكثفت دمشق وحليفتها موسكو منذ نهاية أبريل قصفها على المحافظة، لتبدأ في أغسطس عملية عسكرية سيطرت إثرها على مناطق عدة جنوب إدلب، حيث تسبب التصعيد بمقتل نحو ألف مدني ونزوح أكثر من 400 ألف شخص، وفق الأمم المتحدة، حيث يسري منذ نهاية أغسطس، وقف لإطلاق نار أعلنته موسكو، أرسى هدوءا نسبيا تخرقه اشتباكات متفرقة وغارات تشنها روسيا وتكثفت وتيرتها أخيرا على مواقع الفصائل المسلحة.

وقال مدير المرصد، رامي عبدالرحمن، لوكالة «فرانس برس» هذه «أول مرة منذ شهرين يقتل فيها هذا العدد من المدنيين في عملية جوية روسية واحدة، ومنذ إعلان وقف النار، قتل ثمانية مدنيين، بينهم اثنان في شهر سبتمبر»، مشيرا إلى «تصعيد القصف الجوي الروسي على المنطقة في الأيام الأخيرة».

وفي 24 أكتوبر، أفاد المرصد عن مقتل سبعة مدنيين على الأقل جراء قصف صاروخي نفذته قوات النظام على سوق مخصص لبيع الزيتون في قرية الجانودية شمال جسر الشغور في ريف إدلب الغربي، وعلى خط مواز، تتكثف الاشتباكات أخيرا بين قوات النظام والمسلحين ومقاتلي الفصائل، وفق المرصد.

وقتل الجمعة 23 مقاتلا من قوات النظام في معارك في محافظة اللاذقية مقابل 11 مسلحا ومقاتلا من الفصائل، وأكد الرئيس بشار الأسد، الثلاثاء، أن معركة إدلب هي «الأساس» لحسم الحرب المستمرة في بلاد منذ أكثر من ثماني سنوات.

وقال خلال زيارته خطوط الجبهة الأمامية في إدلب، في أول زيارة إلى المحافظة منذ اندلاع النزاع، أن قواته مستعدة لبدء هجومها «في الوقت المناسب»، حيث تشهد سورية نزاعا داميا تسبب منذ اندلاعه في 2011 بمقتل أكثر من 370 ألف شخص وأحدث دمارا هائلا، وشرد أكثر من نصف السكان داخل البلاد وخارجها.

كلمات مفتاحية

المزيد من بوابة الوسط