احتفالات في الشارع اللبناني وتأكيد المواصلة بعد استقالة الحريري

غمر الشعور بنشوة الانتصار المتظاهرين على امتداد لبنان، بعدما اعتبروا أن صمودهم لنحو أسبوعين في الشارع أثمر استقالة رئيس الحكومة، سعد الحريري، فاحتفلوا برقصات الدبكة التقليدية والمواكب السيارة وتوزيع الحلوى، لكن بعضهم يؤكد أن المعركة لم تنته بعد.

وأعلن الحريري، الثلاثاء، في كلمة مقتضبة، استقالته من رئاسة الحكومة اللبنانية، بعد حراك شعبي غير مسبوق بدأ في 17 أكتوبر، أكد خلاله المتظاهرون مطلب استقالة الحكومة، مع التشديد على أن احتجاجهم يطال كل الطبقة السياسية، وفق «فرانس برس».

عون يتسلم استقالة الحكومة اللبنانية من سعد الحريري

وفي طرابلس التي تعد خزان جمهور تيار المستقبل الذي يتزعمه الحريري، احتفل المتظاهرون في ساحة النور كما في ضواحي هذه المدينة الواقعة في شمال لبنان، بالاستقالة، معتبرين أنها انتصار كبير سجلته ثورتهم، حسب ما نقلت وكالة «فرانس برس».

واعتبر محمد (32 عاما) من طرابلس أن ما «حصل اليوم إنجاز كبير للثورة في لبنان»، مشددا في الوقت نفسه على أنهم «باقون في الشارع لتحقيق كامل المطالب»، مثل «وضع قانون انتخابي جديد وتشكيل حكومة اختصاصيين ولجنة لمكافحة الفساد».

وجابت المواكب السيارة أحياء المدينة، داعية الناس إلى النزول إلى الشارع، لا سيما جمهور الحريري للانضمام إلى ثورتهم، كما تبادل المتظاهرون التهاني ووزع بعضهم الحلوى والقهوة والذرة على بعض، وهم يرفقونها بكلمة «مبروك». وأشاد بعضهم بخطوة الحريري، على اعتبار أنه استجاب لمطالب الشعب. وقام رجل كبير في السن بإلقاء التحية على أصدقائه، مهنئا بالقول: «لقد فعلها سعد الحريري وهزم حزب الله ورفع عنه الغطاء باستقالته».

سعد الحريري يقدم استقالة الحكومة إلى الرئيس اللبناني

ورفعت ثلاث فتيات لافتة كتب عليها «شكرا سعد الحريري» و«المناصب تأتي وتذهب المهم كرامة وسلامة الوطن»، في إشارة إلى جملة كان الحريري قالها أثناء إعلان استقالته. وإلى جانب المظاهر الاحتفالية، واصل المتظاهرون رفع لافتات داعمة للثورة. وارتفعت الهتافات المطالبة باستقالة رئيس الجمهورية ميشال عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري.

ووزع شباب بالونات بلون العلم اللبناني على الأطفال في ساحة النور، وتولى آخرون مهمة الرسم على الوجه لعبارات «الثورة» وأرزة لبنان على وقع الأغاني الوطنية.

وقال عبيدة (29 عاما) من طرابلس: «نحن باقون في الشارع فالأهم هو إسقاط السلطة، وأن يتسلمها أشخاص من خارج الطبقة السياسية». وتشدد تيما (35 عاما) من المدينة على أن المعركة لم تنته بعد «والمطلوب إسقاط المنظومة السياسية بأكملها والرؤساء الثلاثة». وأكدت: «سنبقى في الشارع لحين تحقيق كل مطالبنا».

المزيد من بوابة الوسط