السعودية تتولّى قيادة القوات الموالية للتحالف العسكري في عدن بدل الإمارات

أعلن التحالف العسكري الذي تقوده الرياض في اليمن الاحد، أنّ المجموعات المسلحة اليمنية الموالية للتحالف في مدينة عدن الجنوبية، ستكون تحت قيادة سعودية بعدما كانت تقودها الإمارات.

وقال التحالف في بيان نشرته وكالة الأنباء السعودية الحكومية «تم إعادة تموضع قوات التحالف في عدن لتكون بقيادة المملكة وإعادة انتشارها وفق متطلبات العمليات الحالية»، وفق «فرانس برس».

وأشادت قيادة قوات التحالف «بكل الجهود التي بذلتها القوات كافة وفي مقدمتها القوات الإماراتية وأسهمت في نجاح الخطط المعدة لتنفيذ المهام العملياتية بكل كفاءة واقتدار».

ورحب وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية أنور قرقاش بإعادة التموضع، ووصفه بأنّه «تطور إيجابي لصالح الاستقرار وتوحيد الأولويات وحشد الجهود». وكتب على حسابه في موقع تويتر، «فخورون بانتصارات قواتنا ضمن جهود التحالف، وتواصل الامارات العمل مع المملكة لمستقبل أفضل لليمن وشعبه».

وكانت الإمارات تتمتع بنفوذ كبير في عدن، العاصمة المؤقتة للحكومة، وتقوم بتدريب قوات وتسليحها. وبعد معارك سبتمبر الماضي بين قوّات الانفصاليين والحكومة، سعت الإمارات والسعودية إلى نزع فتيل الاحتقان عبر محادثات سياسية، وتسليم أبوظبي مواقع مهمة في المحافظة لقوات سعودية، بينها المطار.

وتوصّلت الحكومة والانفصاليون إلى اتفاق برعاية سعودية لتقاسم السلطة في جنوب اليمن الجمعة. وبموجب الاتفاق الذي من المفترض التوقيع عليه خلال أيام، سيتولى الانفصاليون عددا من الوزارات في الحكومة اليمنية، وستعود الحكومة إلى العاصمة المؤقتة عدن، بحسب مسؤولين وتقارير إعلامية سعودية.

وتدور الحرب في اليمن بشكل رئيسي بين الحوثيين المقرّبين من إيران، وقوات موالية للحكومة المدعومة من تحالف عسكري بقيادة السعودية والإمارات، منذ أن سيطر الحوثيون على مناطق واسعة بينها صنعاء قبل أكثر من أربع سنوات.

ولكن ثمة خلافات عميقة في المعسكر المعادي للحوثيين. فالقوات التي يفترض أنّها موالية للحكومة في الجنوب، حيث تتمركز السلطة، تضم فصائل مؤيدة للانفصال عن الشمال. وكان الجنوب دولة مستقلة قبل الوحدة سنة 1990. ولعبت الإمارات دورًا محوريًا في التحالف العسكري منذ بداية عملياته في مارس 2015، قبل أن تعلن في يوليو الماضي خفض عديد قواتها في هذا البلد وتركيزها على التوصل إلى حل سياسي.