عودة التظاهرات في بغداد والأمن يفرق المحتجين عند مدخل المنطقة الخضراء

جانب من التظاهرات التي خرجت بساحة التحرير في بغداد، 24 أكتوبر 2019، (ا ف ب)

عادت التظاهرات المناهضة للحكومة في العراق، مساء أمس الخميس، التي شهدت مقتل أكثر من 150 شخصا منذ بداية الشهر الجاري، ويأتي ذلك عشية التعبئة المتوقعة لعدد كبير من مؤيدي الزعيم الشيعي مقتدى الصدر، حسب وكالة الأنباء الفرنسية.

واستخدمت القوات الأمنية العراقية خراطيم المياه لتفريق المتظاهرين عند مدخل المنطقة الخضراء في وسط العاصمة بغداد، التي تضم مقرات رسمية ودبلوماسية، حسب ما أفاد شهود.

وسمع دوي قنابل مسيلة للدموع في وسط العاصمة، وقد وضعت جميع قوات الأمن في حالة تأهب من قبل حكومة عادل عبدالمهدي، التي وصلت قبل عام واحد فقط إلى السلطة.

دعم الصدر
وفي مواجهة قوّات الأمن، يعتزم مقتدى الصدر وضع كل ثقله في ميزان الحركة الاحتجاجية التي تندد بفساد الزعماء وتطالب بوظائف وخدمات في بلد غني بالنفط، لكنه يعاني نقصًا مزمنًا في الكهرباء ومياه الشرب.

والصدر الذي كان في طليعة الاحتجاجات من أجل مكافحة الفساد، دعا أنصاره إلى التظاهر، كما طلب من فصائل «سرايا السلام» المسلحة التي يتزعمها، الاستعداد «لحماية المتظاهرين»، مما أثار مخاوف من حصول مزيد من أعمال العنف.

وفي ساحة التحرير في بغداد، تجمع مئات المتظاهرين، الخميس، هاتفين «كلهم سارقون»، في إشارة إلى الطبقة السياسية. وتوجه وزير الداخلية، ياسين الياسري، إلى الميدان ليؤكد للمتظاهرين أن قوات الأمن منتشرة لـ«حمايتهم»، حسب ما جاء في بيان رسمي. وفي مدينة الناصرية (300 كلم جنوب بغداد)، دعا متظاهرون إلى «اعتصامات حتى سقوط النظام».