حلف الأطلسي يعقد اجتماعه الأول لبحث العملية التركية في سورية

يعقد حلف شمال الأطلسي، اليوم الخميس، اجتماعه الأول منذ أن أطلقت تركيا عمليتها العسكرية ضد الأكراد في شمال شرق سورية، مما سيشكل فرصة لنقاش صريح حول هذه الخطوة، لكن الحلف استبعد التفريط في حليف إستراتيجي عبر وضعه في قفص الاتهام، وفق «فرانس برس».

ويرفض الأمين العام لحلف الأطلسي، ينس ستولتنبرغ، إدانة العملية التركية، معربا عن موافقته على القلق المشروع لدى أنقرة بشأن أمنها لتبرير العملية. وأقر في الوقت نفسه بالتوتر الذي أثارته العملية في صفوف الحلف، قائلا: «الخلافات بين الحلفاء تطرح مشاكل. لذلك نحن بحاجة إلى نقاش صريح ومنفتح واجتماع وزراء الدفاع، الخميس والجمعة، في بروكسل سيتيح ذلك».

وقال دبلوماسي رفيع المستوى إن المحادثات ستكون حامية لكن من غير الوارد الاختلاف، مشيرا إلى أنه «من غير الوارد معاقبة أنقرة أو استبعاد تركيا، ليس هناك إجراءات من أجل ذلك.. لن نخسر تركيا لأنها حليف إستراتيجي».

من جهته، قال وزير الدفاع الأميركي، مارك إسبر، عند وصوله إلى بروكسل: «تركيا تضعنا جميعا في وضع رهيب عبر عمليتها العسكرية في سورية هذا الشهر.. أعتقد أن لا مبرر للتوغل التركي في سورية»، مؤكدا أنه «يقع على عاتق الحلف الأطلسي حاليا العمل معا لتعزيز شراكتنا معهم وإعادتهم إلى الاتجاه (الصحيح) ليعودوا حليف الماضي القوي، الذي يمكن الاعتماد عليه».

تركيا في فلك روسيا
أقر الوزير الأميركي بأن الولايات المتحدة قلقة من رؤية «حليف جيد يتجه إلى فلك روسيا بدلا من أن يكون في فلك حلف شمال الأطلسي».

وتكثف أنقرة بادرات التحدي لحلف الأطلسي، حيث قررت شراء أنظمة الدفاع المضادة للصواريخ إس-400 من روسيا، رغم احتجاجات حلفائها، بينما أبرم الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، اتفاقا مع نظيره الروسي، فلاديمير بوتين، لمراقبة المناطق التي ينسحب منها المقاتلون الأكراد في سورية على الحدود مع تركيا.

وهذا الموقف يثير استياء شركائها في حلف شمال الأطلسي، ولم تسلم أنقرة من الانتقادات، وقال مندوب دولة أوروبية: «لا يمكننا التصرف كما وكأن شيئا لم يحصل».

اقرأ أيضا: تركيا تعلن انتهاء العملية العسكرية في سورية بعد انسحاب الأكراد 

ووجهت وزيرة الدفاع الألمانية، أنغيريت كرامب-كارنباور، انتقادات شديدة لأنقرة، قائلة: «لا نزال نواجه دولة تركيا، شريكتنا في حلف شمال الأطلسي ضمت أرضا بشكل ينتهك القانون الدولي، وحيث يتم طرد سكان، ولا يمكننا ترك الأمور كما هي».

منطقة وصاية دولية 
والاتفاق بين الرئيسين إردوغان وبوتين يخالف فكرتها بإنشاء منطقة وصاية دولية في شمال سورية تحت إشراف الأمم المتحدة.

وأعلنت أنها تريد معرفة ما إذا كان الهدف قابلا للتحقق، لكن إمكانية تطبيق اقتراحها موضع شك، لأنه يتطلب إرسال قوات وهو أمر ألمانيا غير مستعدة لقبوله، كما قال عدة دبلوماسيين.

من جانب آخر تطالب فرنسا باجتماع لوزراء دول التحالف الدولي، الخميس أو الجمعة، على هامش اجتماع بروكسل، لأن التدخل التركي عرض للخطر جهود مكافحة تنظيم الدولة الإسلامية في سورية، التي يقوم بها التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة وتنتمي إليه تركيا.