وزير الدفاع الأميركي: تركيا تسير في الاتجاه الخاطئ بشأن سورية

وزير الدفاع الأميركي مارك إسبر يتحدث في بروكسل، 24 أكتوبر 2019 (فرانس برس)

حذر وزير الدفاع الأميركي، مارك إسبر، اليوم الخميس، من أن تركيا تسير في الاتجاه الخاطئ من خلال توغلها العسكري في سورية، واتفاقها مع روسيا على تسيير دوريات مشتركة في منطقة آمنة هناك، وفق «فرانس برس».

وقال إسبر، خلال مؤتمر صحفي في بروكسل قبل اجتماع لوزراء دفاع حلف شمال الأطلسي، إن «تركيا تضعنا جميعا في وضع رهيب عبر عمليتها العسكرية في سورية هذا الشهر لمواجهة القوات الكردية، التي تحالفت مع الولايات المتحدة في الحرب على تنظيم داعش»، مؤكدا أنه «يقع على عاتق الحلف الأطلسي حاليا العمل معا لتعزيز شراكتنا معهم وإعادتهم إلى الاتجاه (الصحيح) ليعودوا حليف الماضي القوي الذي يمكن الاعتماد عليه».

ويتوقع أن تهيمن مسألة العملية العسكرية التركية في سورية على اجتماع الحلف الأطلسي الذي سيستمر ليومين، في وقت قال دبلوماسيون في المنظمة إنهم أجروا محادثات صريحة مع ممثلي أنقرة.

وأثار اتفاق مع روسيا أعقب العملية لإبعاد القوات الكردية، التي تعتبرها أنقرة فصائل «إرهابية» على صلة بحزب العمال الكردستاني عن أراضيها القلق كذلك.

لكن رغم عزلتها داخل الحلف الأطلسي، يرتدي موقع تركيا الإستراتيجي بين أوروبا والشرق الأوسط أهمية كبيرة، وهو ما دفع باقي أعضاء الحلف إلى الاكتفاء بتوجيه انتقادات لأنقرة.

اقرأ أيضا: ترامب يرحب بالاتفاق بين روسيا وتركيا بخصوص الشمال السوري  

ودافع إسبر بدوره عن قرار الولايات المتحدة سحب القوات الأميركية من شمال سورية، مما ترك المجال مفتوحا لتركيا لتنفيذ عمليتها، وقال إن «القرار الأميركي بسحب أقل من 50 جنديا من منطقة الهجوم اتخذ بعدما بات جليا بالنسبة إلينا أن الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، قرر تنفيذ العملية عبر الحدود»، مضيفا أن واشنطن لا يمكنها تعريض حياة هؤلاء الجنود للخطر أو بدء معركة مع حليف في الحلف الأطلسي.

وأقر الوزير الأميركي بوجود بعض الانتقادات للانسحاب الأميركي، لكنه أشار إلى أن لا أحد عرض بعد بديلا أفضل لما قامت به الولايات المتحدة. نحاول الحفاظ على آفاق إستراتيجية للغاية.

المزيد من بوابة الوسط