إدانة إسرائيلي في قضية حرق عائلة فلسطينية

رجل يحمل صورة الطفل علي دوابشة الذي قضى في الهجوم، 1 أغسطس 2015 (فرانس برس)

دانت محكمة إسرائيلية، اليوم الخميس، شابا إسرائيليا تورط في هجوم أدى إلى مقتل طفل فلسطيني ووالديه في العام 2015، بتهمة منفصلة تتعلق بالانتماء إلى منظمة إرهابية.

وكانت المحكمة أعلنت في مايو أن الشاب الإسرائيلي المتهم بالمسؤولية عن حريق أودى بعائلة فلسطينية أقر بأنه مذنب بالمشاركة في التحضير لـ«جريمة عنصرية»، وذلك في إطار اتفاق مع المدعي العام.

ودين الشاب بتهمة العضوية في ما يسمى «شباب التلال»، وهي جماعة من المتطرفين اليهود، قالت المحكمة إنها تسعى إلى «غرس الخوف بين العرب وإلحاق أضرار بممتلكاتهم والمخاطرة بحياتهم».

وفي 21 يوليو 2015، ألقيت مواد حارقة على منزل فلسطيني في قرية دوما في الضفة الغربية المحتلة.

وقضى الرضيع علي الدوابشة الذي كان يبلغ من العمر 18 شهرا حرقا وهو نائم. وتوفي والداه سعد ورهام بعد ذلك بأسابيع متأثرين بحروقهما. أما شقيقه أحمد، الذي كان يبلغ من العمر حينها أربع سنوات، فنجا من المأساة.

واعترف المتهم الذي كان قاصرا ويبلغ من العمر 17 عاما وقت ارتكاب الجريمة ولم يؤت على ذكر اسمه، بأنه كان يراقب مكان الحريق في القرية قبل الهجوم الذي نفذه المدعى عليه عميرام بن أوليل، لكنه لم يشارك فيه.

والمشتبه به الرئيسي بن أوليل مستوطن إسرائيلي كان يبلغ من العمر 21 عاما لدى توقيفه، ووجهت له في يناير 2016 تهمة قتل ثلاثة أشخاص، ومحاولة قتل إلى جانب الإحراق المتعمد، والتآمر لارتكاب جريمة كراهية.

وأصدرت محكمة مدينة اللد، تفاصيل عن أيديولوجية مجموعة «شباب التلال»، ووصفت أعمال المجموعة المؤلفة من نحو 100 شخص بالتخريبية التي تستهدف الممتلكات العربية والكنائس.

وحسب قرار المحكمة، فإن المدعى عليه وأصدقاءه يعملون وفق رؤية لإنشاء دولة فيها جيش ومحاكم وتعمل وفق القوانين اليهودية.

ووفقا لأيديولوجية المجموعة: «لا يحق لغير اليهود أن يكونوا في هذه الدولة وعليهم مغادرتها عن طيب خاطر وإلا سيتعرضون للقتل العشوائي».

من جهته، أبدى محامي الدفاع، زيون عمير، تعجبه من صدور القرار في هذا التوقيت. وكان من المقرر صدور حكم في هذه القضية في يناير 2020، لكنه فوجئ بحكم المحكمة، مشيرا إلى عزمه تقديم استئناف إلى المحكمة العليا.

والتحقيقات المتعلقة بما تسميه وسائل الإعلام «الإرهاب اليهودي» شديدة الحساسية في إسرائيل، ويتهم نشطاء حقوقيون السلطات الإسرائيلية بالتباطؤ في التحقيقات في مثل هذه الحالات، مقارنة مع التحقيقات في الهجمات الفلسطينية، بينما يقول الإسرائيليون من أقصى اليمين إن المشتبه بهم خضعوا للإكراه والتعذيب.

المزيد من بوابة الوسط