جمعيات مغربية «قلقة» على معتقل من حراك الريف مضرب عن الطعام منذ 45 يوما

متظاهرون من أنصار حراك الريف أمام محكمة الاستئناف في الدار البيضاء, 5 أبريل 2019, (أ ف ب)

أبدى ائتلاف يضم نحو 30 جمعية حقوقية مغربية، الإثنين، قلقه على صحة معتقل من حراك الريف مضرب عن الطعام منذ 45 يومًا، مطالبًا السلطات بـ«تدخل عاجل» لإنقاذ حياته.

وشارك عشرات من أعضاء «الائتلاف الديمقراطي من أجل إطلاق سراح كافة المعتقلين السياسيين وفك الحصار عن الريف»، في وقفة أمام مبنى البرلمان في الرباط تضامنًا مع ربيع الأبلق، الناشط والصحفي الثلاثيني المسجون منذ يونيو 2018.

والأبلق الذي حُكم عليه بالسجن لمدة خمس سنوات، لمشاركته في الحركة الاحتجاجية التي هزت شمال المغرب خلال العامين 2016 و2017، بدأ إضرابًا عن الطعام قبل 45 يومًا للتنديد بظروف احتجازه ومحاكمته «الجائرة».

وخلال الوقفة ردد المتضامنون مع الأبلق هتافات تدعو لإطلاقه وإنقاذ حياته، علمًا بأن هذه ليست أول مرة يضرب فيها عن الطعام.

وهتف الناشطون «الحرية للمعتقل» و«ربيع في خطر».

غير أن إدارة السجن قالت في بيان إن الأبلق «لم يسبق له أن تقدم لها بأي إشعار بالدخول في إضراب عن الطعام، والنشاط اليومي للسجين المذكور يؤكد أن حالته الصحية عادية».

واتهمت الإدارة «جهات خارج السجن» بترويج «مجموعة من الأكاذيب من أجل تضليل الرأي العام»، وذلك «خدمة لأجندات خاصة لا علاقة لها بظروف» اعتقال الأبلق.

ويطالب الائتلاف بإطلاق سراح جميع معتقلي الحراك المحكوم على بعضهم بالسجن لمدة تصل إلى 20 عامًا.

خدمة أجندة انفصالية

ويقدر عدد سجناء الحراك بالمئات، علمًا بأن عددهم الدقيق غير معروف، فهناك جزء منهم قضى فترة عقوبته وخرج من السجن، وآخرون حصلوا على عفو ملكي في حين لا يزال هناك نحو 60 ناشطًا في السجن، وفقًا لجمعية عائلات معتقلي الحراك.

وحمل «حراك الريف» مطالب اجتماعية واقتصادية طوال أشهر بين خريف 2016 وصيف 2017، بينما اتهمته السلطات بخدمة أجندة انفصالية والتآمر للمس بأمن الدولة.

وقد خرجت أولى تظاهراته احتجاجًا على حادث أودى ببائع السمك محسن فكري.

وكانت الحكومة المغربية أعلنت في خضم الحراك إطلاق مشاريع إنمائية والتسريع بإنجاز أخرى؛ تجاوبًا مع مطالب المحتجين، كما أعفى العاهل المغربي الملك محمد السادس في غضون ذلك، وزراء ومسؤولين كبارًا اُعتُبروا مقصرين في تنفيذ تلك المشاريع.